كفى هُزُواً كفى لَعِبا
تركتم أمرَ ما وجَبا
أطعتم أمرَ أنفسكم
وذرتمْ عقلَكم لَغَبا
فصرتم كالذي ينضي
رداءً عنه قد رَغَبا
فيرجو سِتْرَ سوأَتهِ
وكأسَ العارِ قد شَرِبا
تفانيتم بلا كلَلٍ
ولكن للّذي اغتصبا
فكم من بسمةٍ ذُبحَتْ
وكم حقاً لنا سُلبا
ملئتم جوفَكم سُحْتاً
وباتَ سواكمُ سَغَبا
أبيتم للعِدا اِلاّ
له أَنْ تصبحوا ذنَبا
فذا التاريخُ لاينسى
وهل تمحونَ ما كَتبا
تماديتم بألسنةٍ
حِدادٍ تعشقُ الكَذِبا
رميتم نخلَنا حجراً .
فأمطرَ حينها الُرُطَبا
كذا الأزهارُ لو عُصِرَتْ
تفوحُ بطيبها عجبا
وهل ضرَّتْ معاولُكم
جبالاً تحضنُ الشُهُبا
سيبقى الحشدُ قافيةً
تضيء الشعرَ والأدبا
فألفُ تحيةٍ مني
لكلِ مجاهدٍ وَثبا