لا يَرفُضُ الحبَّ إلا شانَهُ الرّفضُ
الحب لولاه لا لم تسعد الأرضُ
وانتَ يا وطنَ الأحلامِ من زمنٍ
نحيا بكَ السلم روحًا حبّكَ الفرضُ
مبدأُ الشمسِ كنتَ الوهج في دمنا
تأوي له أممٌ أمجادها رمْضُ
أرضي، وإن لم تكن لاخترتُها وطنا
وما سواه بريقٌ كلُّه ومضُ
من ذا يساوم في أفضاله ثمنًا
كل الفضائل فيه، يشهد النبضُ
إن سار شوقٌ إلى أحلامنا فله
أنتَ الدليل وفينا للعلا ركضُ
ولم نر البر أو أنهار مكرمة
إلا وأنتَ لها مغوارنا الفيضُ
نعم الهواء هواءٌ فيكَ يا وطني
مهما تردد فيه البسط والقبضُ
الكل في غدق في يوم عزته
ذا يومك الشهم لا منٌّ ولا خفضُ
يا موطن الحب يا ريحانة علقت
بين الضلوع وفي الآفاق تبيضّ
منكَ ارتوينا وفيكَ الشعر جذوتنا
إن المشاعر فيكَ المنبتُّ الغضُّ
لا نرتضي الشعر إلا والهوى معه
عهدًا لمجدك والتاريخ لا نقضُ
مازال فينا بقايا منكَ يا وطني
إن خاننا الموتُ أنتَ الكلُّ والبعضُ
فلتغفر الآن جزرَ النهر في لغتي
إن قصّر البوحُ أو إن زادني غيضُ