تخطَّ إلى المحتوى

أفاض على الدنيا جلالا وبهجة

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أفاضَ على الدنيا جلالاً وبهجةً

وعطَّرَها مسْكًا وعمَّرَها نَدى

وأخرجَها من ظُلمةِ الجهلِ والعَمى

صباحٌ حبانا اللهُ فيه محمّدا

تبدَّى وكان الكون ليلاً مُضلِّلاً

فأضحى سوادُ الليل شملاً مُبدَّدا

وأشرقَ والدنيا عليْها ديونُها

لمن كان في الإحسان للناس مُفرَدا

تنكَّبَ كلٌّ عن عبادةِ ربِّه

وأصبح للأحجار والنارِ عابدا

وكانوا كمِثلْ القطِّ يَنْحَى قويُّهم

على رَبِّ ضعفٍ آكِلاً ومشرِّدا

وكان كبيرُ القوم يُسمعُ أمرُهُ

وإن جاوز الحقَّ الصُّراح أوِ اعتَدى

ويُكبتُ صوتُ الحقِّ كالنجمِ واضحًا

إذا ما ضعيفُ الجاهِ قال وردَّدا

ويُنصرُ ذو ظلمٍ غشومٌ لأنه

حمَى ظهرَه بالقومِ والحلَّةَ ارتدَى

وتُقتلُ أفلاذُ الكبُودِ وما جَنَتْ

لخشْيةِ عارٍ أو إذا الفقرُ هدَّدا

وتَهوِي رؤوسٌ بالسيوفُ كأنها

رؤوسُ خِرافٍ ذُبِّحَتْ غَرَض الفِدا

وتُنصَبُ أسواقٌ فيُزهَى بجَدِّه

عريقٌ وآخرُ بالسماحةِ والنَّدَى

فكان خرابٌ في الأماكن كلِّها

وكانت مجاعاتٌ يُصاحِبُها الصَّدَى

وكان لزامًا أن يقوم محمَّدٌ

لينشرَ في الناس السلامَ ويُرشِدا

نبيٌّ أرادَ اللهُ للخلق رحمةً

بمبعثِه فاختارهُ مُتفرِّدا

هو الشمسُ بل خيرٌ من الشمس إنه

أضاء ظلامَ القلْبِ والنفسِ بالهدى