تخطَّ إلى المحتوى

الطويل

١٣ بيت

الحكمة

فررت فلم يغن الفرار، ومن يكن

مع الله لا يعجزه في الأرض هارب

ووالله ما كان الفرار لحالة

سوى حذر الموت الذي أنا راهب

ولو أنني وفقت للرشد لم يكن

ولكن أمر الله لا بد غالب

وقد قادني جراً إليك برمتي

كما اجتر ميتاً في رحى الحرب سالب

وأجمع كل الناس أنك قاتلي

وربّت ظن ربه فيه كاذب

وما هو الا الانتقام فتشتفى

وتركك منه واجباً، لك واجب

وإلا فعفو يرتضى الله فعله

ويجزيك منه فوق ما أنت طالب

ولا نفس إلا دون نفسك، فليكن

على قدرها قدر الذي أنت واهب

فما خاب م جدواك مذ كنت سائل

ولا رد دون المبتغى عنك راغب

وقد منحت كفاك ما يعجز الورى

وعمت عموم الغيث منك المواهب

وإن حم تأخير لنفسي فليكن

لمتلفها من حاجب الملك حاجب

فما زال سباقاً إلى كل خصلة

يسير بها في الأرض ماش وراكب

فلا أنفكّ لي مولى ألوذ بعزه

فيصرف عني الخطب والدهر عاتب