تخطَّ إلى المحتوى

رب هب لي هدى وأطلق لساني

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

ربِّ هبْ لي هدًى وأطلقْ لساني

وأنرْ خاطري وثبِّتْ جَناني

ملهمَ النفس بالتقى خير مسرى

لمفازات نورك الربّاني

كن مُعيني إن أعجزتني القوافي

ونصيري في ساميات المعاني

أنَت قصدي وغايتي ورجائي

مالك الملك مبدع الأكوان

يا جلالاً عمّ الوجود بلطفٍ

وسلامٍ ورحمةٍ وحنان

واقتدارًا أحاط بالكون علمًا

نظمتْ عِقدَه يدُ الإتقان

وجمالاً في كل شيءٍ تجلّى

سبّح الحسنُ فيه للرحمن

جلَّ شأنُ الإله ربّ البرايا

خالقِ الخلق دائم الإحسان

واحدٌ قاهرٌ سميعٌ بصيرٌ

عالم الغيب صاحب السلطان

حَكَمٌ عادلٌ لطيفٌ خبيرٌ

نافذ الأمر واسع الغفران

قابضٌ باسطٌ قويٌّ عزيزٌ

مرسل الغيث مُقسط الميزان

واجدٌ ماجدٌ حليمٌ كريمٌ

ترقب الخَلْقَ عينُهُ كلَّ آن

يعلم السرَّ في الصدور وأخفى

وإليه سيُحشر الثقلان

ظاهرٌ باطنٌ قريبٌ مجيبٌ

نعم من فاز منه بالرضوان

واعدٌ للمتقين جنّاتِ عدنٍ

ولمن خاف ربّه جنّتان

منعمٌ وارثٌ عليٌّ عظيمٌ

باعث الخلق بين إنسٍ وجان

كلُّ من في الوجود لله عَبْدٌ

إلى الله مرجع الإنسان

إن يومًا تُطوى السّمواتُ فيه

كلُّ حي إلا المهيمنَ فان

يومَ تهوي الأفلاك من كل برجٍ

آفلاتٍ ويُجمع النيِّران

وتُدَكّ الأرض انهيارًا ويُقضى

كل أمرٍ ويسجد الخافقان

خُلِقَ النّاسُ للبقاء وهذي

آية البعث أصدق البرهان

كلُّ فردٍ في الحشر لا بَّد يلقى

جنة الخلد أو لظى النِّيران

إن يكن صدّقَ الكتاب فأمنٌ

وسلامٌ ورحمةٌ وتهاني

والذي أنكر القيامة كِبْرًا

وعلوّاً هوى مع الشَّيْطان

ظلماتٌ تعثّر

الخلق فيها

كالفراش المبثوث في الكثبان

أو كسيلٍ من الجراد خضّمٍ

قذفتها الأحداث كالطوفان

رجفةٌ دكّتِ الجبال فألقتْ

حملهَا الأرض واختفى النيِّران

صدق الوعدُ فانظروا كيف تمّت

آيةُ البعث أيُّها الثقلان

باغتتكم والنفسُ تمرح سكرى

بين غنّاء روضةٍ وأغاني

ساقها الطيش لارتكاب المعاصي

فأطاعت غوايةَ الشّيطان

حبّبَ الفسق والفجور إليها

ورماها في كاذبات الأماني

أفسحَ المالُ للفساد مجالاً

بين كأس الطلا ودلَّ الغواني

فتنتكم أموالكم فكفرتم

وارتكبتم ما ليس في الحُسبان