بأبي من زارني مكتتما
مخفي الحسن وما كان وعد
فتناولت نجوما من مها
حشوها الشمس من النور تقد
لم أزل أطلعها في راحتي
وهي فيه غرب حتى سجد
فتغنيت له مرتجلا
أنجزت عينا بخيل ما وعد
فتثنى وتراخى مائلا
كقضيب في كثيب ملتبد
ثم أومى والثريا يده
وسهيل في سناها يتقد
كلما حيا بكاس قلت زد
فإذا عاودني قلت أعد
وهزبر هادر في غابة
يردع اللامح عنه بالزؤد
فاغر فاه فما يغلقه
سائل الريق مشيح ذي لبد
لا يرى منتقلا من موضع
لا ولا مفترسا سرب نقد
ريقه فيه حياة للورى
والثرى من فيض جدواه ثئد
نوؤه يغنيك عن كل حيا
هل ترى أغزر من نوء الأسد
فاض منه زاخر ملتطم
هو بحر من لهاتيه يمد
فإذا هبت به ريح الصبا
خلت في أعلاه وشيا أو زرد
وإذا بت عليه في الدجى
كنت للأفلاك فيه ممتهد
وكأن الأنجم الزهر به
زهر بدد في أرض بدد