تخطَّ إلى المحتوى

سل القيل الأبي الحميريا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

سَلِ القَيلَ الأَبِيَّ الحِمْيَرِيَّا

لِماذا صِرتَ ذَيلًا عَنتَرِيّا؟!

أَحَقًّا صارَ جَاهُكَ عَلقَمِيًّا

ومُرُّ العَارِ أَضحَى سُكَّرِيّا!

ولَم يَعُدِ الهَوَى سِبتَمبَرِيًّا

تَهِيمُ بِهِ، ولا أُكتُوبَريّا!

وكَيف تَرَكتَ عِرضَ أَبِيكَ يُسبَى

لِتُصبِحَ بِالدَّراهِمِ "حَفتَرِيّا"؟

أَحَقًّا صِرتَ طَاغِيَةً، يُعادِي

عليهِ العَامِرِيُّ المَعمَرِيّا!

نَظَرتُ إِلى الخِلافِ بِِأَلفِ عَينٍ

فَلم أَرَ فيه غَيري جَوهَرِيَّا

ولا وَجَدَت يَدَايَ لَهُ دَليلًا

يُكَلِّفُني النَّفِيرَ العَسكَرِيّا

ولو كان الصِّراعُ صِرَاعَ حَقٍّ

كما زَعَمُوا، لكُنتُ بهِ حَرِيّا

ولكنّ الصّراعَ على انبِطَاحٍ

لِمَن جاءَ المَدِينةَ خَيبَرِيّا

ومَن رَضَعَ الخِيانَةَ بَرمَكِيًّا

ومَن حَمَلَ الإِغارَةَ بَربَرِيّا

فَلم تَضِقِ العِبَارَةُ بي، ولكن

أَضَفتُ إلى اتِّساعِي (النَّفَّرِيّا)

(يُهَرعِشُ) كان والِدَكَ انتِسابًا

أَأَنجَبَ شُمرَةً؟! أَم (شَمَّرِيَّا)؟!

لماذا رَوَّضُوكَ، فَصِرتَ تَقفُو

خُطَاهُم، قَاتِلًا، أَو عُنصُرِيّا

أَبِالمَالِ اشتَرَوكَ؟! وأَيُّ مالٍ

سَيَجعَلَ مَنكَ إِذ تُشرَى ثَرِيَّا؟!

وأَيَّةُ سُلطَةٍ سَتَنالُ؟ إِن لَم

تَكن حُرًّا بها، لا سَمسَرِيَّا

ويا لَيتَ الذي قد نِلتَ مِنهم

يُسَاوِي طَعنَكَ الوَطَنَ البَرِيَّا

سَتُلقَى -مِثلَ مَن سَبَقُوكَ- نَعلًا

ولو حَمَلُوكَ صَرحًا مَرمَرِيَّا

وطِفلُ "القَيصَريّةِ" لَن يُسَمَّى

-ولو مَلَكَ المَجَرَّةَ- قَيصَريَّا

سَتَتَّحِدُ البِلادُ بِمَن عليها

وتُنجِبُ لِلكَرَامَةِ (يَعفُرِيّا)

إِذا ما الجَهلُ صَارَ كَبيرَ قَومٍ

فَأَوَّلُ مَن يُهِينُ العَبقَرِيّا

بِأَيَّةِ حُجَّةٍ سَتقُولُ إِنّي

حَمَلتُ، ولم أَجِئ شَيئًا فَرِيَّا

رِمَالُكَ تَغتَلِي ذَهَبًا ونفطًا

وبَحرُكَ ناضِحٌ لَحمًا طَريَّا

وطِينُكُ والصُّخُورُ على عُذُوقٍ

وَرَاءَكَ، تَشتَهِي شِبَعًا ورِيَّا

وأَنتَ مُقَبِّلٌ أَقدامَ عَبدٍ

بِذُلِّكَ صَارَ جَبَّارًا جَرِيَّا

ومَن مَنَحَ ابنَ هَيِّنَةٍ قِيادًا

هَنِيئًا بِالهَوَانِ له مَرِيَّا