تخطَّ إلى المحتوى

أحرقت أوراقا تضم قصائدا

الكامل

٢٤ بيت

العتاب

أحرقتُ أوراقاً تضمُّ قصائداً

فيها جمالُك والعفافُ وحبُّنا

ثوبي لرشدِك يا بنيَّة إنَّني

مهما عشقتُ فلن أحبَّك مُدْهِنا

أنالستُ صخراً تنحتين كيانَه

بالفحْشِ حينا والتَّلاعبِ أحيُنا

أنا لستُ لوحاً ترسمين بساحِه

قبْحاً فصبغُك لنْ يشوِّه مؤمنا

أنا لستُ فولاذاً أغرَّكِ أنَّني

ذو همة؟ فإذا أجبتُك من أنا؟

إنِّي سئمتُك إنَّ قربَك لعنةٌٌ

لا يستطيبُ الحرُّ ، نعلاً مُنتِنا

للهجر يشكو من يحبُ وللنَّوى

وأنا شكوتكِ للدَّناءة أزمُنا!

إنِّي المتيَّم في هواكِ ومنك قدْ

فارقتُ نومي مذْ دنوتِ لمن جنى

لكنَّني لن أقصد الوحل الذي

تتدثرين ومن هتفْتِ فأذعنا

أنا لستُ من يُتلى قبيحٌ عنده

يرضى ويحيا للمُعيد مؤمِّنا

ما تتركي درب الصَّواب فإنَّني

أهوى، الصواب لأنَّ فيه المأْمَنا

يا من عشقتُ ولستُ أنكر حبَّها

لا تحسبي حبُّي كحبِّك أرعنا

لا تحسبي أنَّي أهون لشامتٍ

لا تحسبي أنِّي أذلُّ من الضَّنى

مهما قسوتِ على الفؤاد فعزَّتي

لا لن تحيف ولو عرفتُكِ أحْسَنا

لو قلتُ للقلب التَّوسُّلُ مُبهِتٌ

نار الغرام لما استكان ولا انحنى

إنْ كنتُ إنساناً فإنَّ عواطفي

موثوقةٌ وكرامتي لا تُنثنى

والقلب إنْ عشق الجمال فحبُّه

وعفافُه متضامنان بشرْعِنا

إنِّي نبذتُك منذ أوَّلِ زلَّةٍ

وهجرتُ أقلاماً تسطِّر ما بنا

ونسختُ من فكري خيالَك يوم أن

كنتِ المصونَ وكان ذكْرُك أصونا

هل تنفع الذكرى الجميلةُ عاشقاً

عرف الحبيبَ عن الفضائل قد دنا؟

الشهم لا يرضى الهوان ومن بنى

بيتاً فحاشى أنْ يهدِّم مابنى؟

كلاَّ البقاءُ لحبِّ بهتٍ باطلٍ

كم نيزك في التُّرْبِ أصبح بائنا

شدِّي رحالَك للكواليس التي

ضمَّتْ مجوناً يُستباح به الخنا

فلكم ولوعٍٍ للجحيم ومن يكنْ

سهْلَ القِيادِ ففي مذلَّتِه المُنى