أتاني الحبيب وفي فكرتي
خواطر شعر غدت تزخر
فنكبت عن وجهه جانباً
وإن راق منه لي المنظر
فأبدى التعجب من جفوتي
وقال أبالحسن لا تشعر
فقلت له كنت لي عاذراً
لو أنك تبصر ما أبصر
فأجملُ منك بفكري تلوح
مشاهدُ منها النهى يُسحر
فظن بأني جحدت الهوى
أو أنيَ من حسنه أسخر
فصاح مغيظاً أحقاً تقول
وهل مثل حسني أنا الجؤذر
فقلت إليك إذا ما شككت
هنا سينماء ألا تنظر
فظن بأني ذو جنة
وقال وأين الذي تذكر
فقلت أعد وأجد نظرة
هنا قمر ودجى مقمر
فقال جنونك ما شاهدت
نظيراً له في الكرى عبقر
ولما عييت بإقناعه
وظل لما أدعى ينكر
وضعت عيوني على عينه
فأبصر فيهنّ ما يبهر
وقال لك الحق يا عاشقي
إذا كنت من بعد لي تهجر
لئن كنتُ بدراً ينير الوجود
فبدرك يا شاعري أنور
وها أنا عدت أسيرا له
ومن ذا لبدرك لا يؤسر
سأبقى رفيقك حتى أراه
دواماً وبالوصل أستبشر
فقلت وهل أنا دوما أراه
وما هو إلا رؤىً تخطر
أنام وإن كنت مستيقظا
لأحلم منها بما يسكر
فإن شئت أن تجتلي طيفه
وتبصره كلما يظهر
فعش في فؤادي يا مهجتي
لتشعر دوماً بما أشعر