صباحًا ما ، استفقت عندما استيقظت
ايّام عديدة مضت خفت فيها
الهبوط نحو الأسفل في صندوق الرسائل
ولكنني في ذاك الصباح،
لم أخاف التاريخ حيثُ اسمك..
عندما مضت بضع أيام قريبة
ولكنك كُنت أقرب لي من الثانية
استفقت وكُنت آراك تجلس في الحافة البعيدة
حتى كُدت تكون لفظًا مُبهمًا في حاشية..
انت يا من كُنت تترأس صفحاتنا
ايّام مريرة مضت
وكُنت أخاف قرآة ما سطّرناه معًا
كانت الحروف بيننا كالنوتة..
الكلمات تُعانق بعضها..و نصوصنا تتشكّل كالقلب
كُنّا نتحدّث كالكتاب.. تشكّل الغبار أعلاه..
بالرغم من انّه لم يمض سوى ايام قريبة منذ ان تصفحناه..
لكنّك كُنت ترسم صفحة في كل نفسًا تأخذه..
تراكمت.. تصلّبت صفحاتنا الكثيرة أعلى بعضها..
استفقت.. تصفّحتها
ما سطّرناه بألوانٍ زاهية بات شفافًا..
ليس حتى اسودًا اراه.. شفافًا
حروفنا.. نصوصنا.. تفتت و وتوارت
كما غبار مدينة تتفجّر في نهاية القصة
ايّام شديدة مضت..
ضغطت فيها بساقي نحو معدتي بشدّة
خفت الشعور بدواخلي..
دون ان تتحرك انت كما الفراشة هُناك
بالرغم من ان لم يمض سوى ايّام مُنذ غادرتني..
ولكنّك كُنت تسكُن هُناك أكثر منّي..
أكثر من خفقان أيسري..انفاسي..رمشاتي
استفقت و استقمت..ساقاي تتدلى..
وباتت برودة الغابة الموحشة تسكنني
بُت أجوفًا..
تحوم في دواخلي فراشات الغابات المجاورة كما الكهف المهجور
بُتّ مثقوبًا..
يتسرّب مني الشعور.. الدموع.. كما سقف منزلٍ مدمُور
خُفت الشعور بي بدونك، خُفت الشّعور
ان أغترب في مسكني، ان أبرد أسفل اللحاف،
أن اتعرّف على صوت نبضاتي
و أن ألحظ انفاسي وأعدّ مرّات رمشاتي
أن أمسك قلمًا وأخشى تسطير صفحة أخرى..
ان لا أشعر عندما أستشعر
-ليالٍ قضيتها قبل ان استفيق