عسى عريب الأخدار يرعوا
لمضناهم وداد
ويذكروا من قد صار ولهان
مملوك القياد
يركب بحار الأخطار حتى
ترى عينه سعاد
في الحب هائم محتار جسمه
براه طول البعاد
يسكب دموع العين ما بين الطلول
وليس يدري من غرامه ما يقول
يا عاذل المشتاق دع عنك الفضول
فاللوم للعشاق من طبع الجهول
مالك ولوم الأحرار يا من
قسى منه الفؤاد
حاشا الكرام الأخيار أن
يتبعوا لوم العباد
أقسمت ما اترك فني ولو
هجر ربعي الحبيب
خلي بديع الحسن وكل
محبوبي عجيب
يا سعد لو يسلبني لكان
حالي فيه يطيب
في السلب كل الأسرار والسؤل
أجمع والمراد
لكن أنا راضي ومختار ما فعل
سوى رماني بالتجافي أو وصل
فمركب التسليم أسلم يا هَبَل
وما قسم يحصل فدع عنك العِلل
سر القضا والأقدار
خلا العقول في كل واد
بحره بعيد الأغوار
الخوض فيه ضد الرشاد
حالي لمحبوب قلبي حالي
وعشقي لا يزال
فيا ليالي القُرب عودي
كفانا يا مطال
ما قصّتي ما ذنبي في قطع
خلي للوِصال
كم يا منيع الأستار ترمي
جفوني بالسّهاد
إن الجفا فتت ومزق مهجتي
وما نكف قلبي فخذني بالتي
طول الليال ترعى الزواهر مقلتي
ياسين عليك ياسين بَرّد لوعتي
واصل تطيب الأسمار ولو
بطيفك في الرقاد
واترك جميع الأعذار ما قد
مضى لا عاد يعاد