لِمَه تطيل هَجري
يا فائق الغزلان
لِمَه فداك سَحري
يا ساحر الأجفان
يا راحة الأرواح
يا أكحل العينِ
يا فتنى الأشباح
حقبك من العينِ
يا مُعدِم المرتاح
للعرض والعينِ
وهبت لك عمري
يا مخجل الإغصان
والعمر يا ذخري
من أحقر الأثمان
كم فيك من حائر
أحير من الضبِّ
مفتون بك شاهره
مشهور بالصبِّ
فَطَرفُه ساهر
مشغول بالحبِّ
بالله يا عذري
عطفا على الولهان
يكفي من العذر
والمَطل يا فتّان
عجَل بما نهوى
واظَبي وا أهيَف
عسى عسى نَروى
من ريقك القرقف
وتَذهب الشكوى
يا بدر حين انصف
ما ليلة القدرِ
وما قضى الأشجان
إلا الوصال شهري
بين الأراك والبان
هذا الذي أهواه
في كل أحياني
لو ساقه اللهُ
نحوي لأحياني
ما القصد إلا هو
لكنَّ أعياني
وخانني صبري
ليت الجفا لا كان
وقد مضى عمري
يا معشر الندمان
حُلو الجفا مُرُّ
يُكدِّر الأسرار
ويومه شهرُ
يُنَقِّص الأعمارُ
ونَفعُه ضُرُّ
في الجهر والإسرار
يا ليلة السِّدرِ
والسفح من نعمان
عودي يطيب دهري
وتنجلي الأشجان