بين «الحويَّةِ» و«الحَوايا» منزلُ
جنب «الرويغة» للغزالة مُحْولُ
سحبت به أذيالَها دَهْرَ الصِّبا
بيضُ الترائب في السوابغ تَرْفُل
عهدي به لِلَّهوِ مُقتطَفٌ به
ما للصَّبَاةِ عن التَّصابي معدل
والدهر صفْوٌ لا يُرَى مَضَضٌ به
كلا ولكن صفوْهُ مُستقبَل
واليومَ ها أنا لا أميِّزُ رَبْعَه
لعبتْ به بعدي الصَّبا والشَّمْأل
لم تُبْقيا من رسمه أثرًا سوَى
ودٍّ يراه النّاظر المتأمّل
لما وقفت بربع عَزَّةَ هكذا
والدهر يُدبر بعد ما هو مُقبل
فاضت دموعي لوعةً مما به
سَحَّ الحَيا فابتلَّ منها المحْمل
لكنْ إذا أودَى الزّمان برسمه
وتقادمت منه العهودُ الأُوَّل
تبقَى لأحمدَ ذي المحامد في الحَشا
جَنْبَ الحويَّة والحوايا منزل
يعلو المنازلَ كلَّها فمحلّه
سَوْدا فؤادِ الدهر لا يتحول
لم يُعْفه مَرُّ الشمال ولا الصَّبا
كلا ولا الغيث الهَتون المسْبل
ربْعٌ زيارتُه على كل الورَى
فرضٌ وليس يَزوره المتَنعِّل
إن زرتَهُ متنعِّلا أو راكبًا
تَحْفَى ومن فوق المطيَّةِ تنزل
ربعٌ به حلَّ النبيُّ المصطفى
وأهاله النّورُ المنيرُ الأفضل
طه الذي لمّا دعا عند السَّما
والشمسُ حاجبُها، توارى الأسفل
ردّت له عن صوبها حتى مضَى
بضعٌ من الأيّام طُرًا أطول
طه الذي أثنى عليه مؤكِّدا
لثنائه الذكرُ الكتابُ المُنْزَل
طه الأمين الهاشميُّ المصطفى
والمقتفَى منه طريقٌ أعدل