من رحمِ المهجةِ تخرج الكلمة
تتمخضُ، تليدُ نغمة مرصعة
تخترقُ الحلمَ، تَحملُ عِبرة
ترتبُ النبضَ، تنسجُ جملة
تحكي شعورًا، تغزلُ فكرة
من عمقِ الذكرى تولد القصيدة
لا للجوائزِ، لا للجنة
بل الصدقُ، والنفسُ الحرّة
حينَ الحرفُ يبكي، واليدُ المسرّة
تكتبُ الروحُ، وتُمحى الزخرفة
تخرجُ القصيدةُ بالبهجة
تنيرُ الطريقَ، وتُلقي الفرجة
تسري كالنور، وتبقي الشرارة
تُصغي لها القلوبُ في دِفْءِ اللحظة
لا تُرى، تُشعرُ، لا بالصوتِ، بل بالهمسة
تعودُ للروحِ مثل الصلاةِ، بلا رُتبة
فيها صدقٌ، لا خِداعٌ، ولا خُطبة
ليست مدحًا، ولا هجاءً، ولا خُدعة
بل أثرٌ، يبقى حين تنام القصة
يبقى المعنى كالبذرة في التربة الخُضْرَة
حين تُقالُ، لا تُقالُ بلهجة
تبكي صدقًا، تسيل الدمعة المنهمرة