أُحِيكُ الشعرَ من منسوجِ فكري
بألفاظٍ عِذاب كالزُّلالِ
وأنسُج بُردَه نسجًا قشيبًا
وأنظِمُ عِقدَه نظمَ اللآلِي
وأَسبكُ كلَّ قافيةٍ ببيتٍ
لأمدَحَ فيه محمودَ الخصال
تركتُ الشعرَ قبلَ الآن لكنْ
بمدح خليلِنا يحلو مقالي
أديبٌ فاضلٌ فطنٌ نجيبٌ
فريدٌ في الفَعال وفي المثالِ
مآثرُه الكثيرةُ ليس تُحصى
وأين العدُّ من حصرِ الرمال؟
لقد أنشا «لسانُ الحال» حتى
أفادَ بنشره كلَّ الأهالي
ففيه كلُّ فائدةٍ ونصحٍ
وفيه كلُّ إنصاف المقال
طوى خمسًا على عشرين عامًا
بنظم العِقدِ منه بلا كَلال
أفاد به وأحيا كلَّ صادٍ
بمورده الشهيْ العذبِ الوصال
ففي يوبيله الفضّيِّ فخرٌ
وإن الفخرَ صعبٌ في المنال
عسى الذهبيّ أن يأتي عليه
وكلُّ الحاضرين بحسن حال