أشرِقْ تحفُّك هيبةُ الأجدادِ
يا رمزَ مِصْرَ وصفوة الأمجادِ
بقدومكم قدم البشير مرنّمًا
نلتم بني الآمال كلَّ مراد
واستبشرت «شبرا» ومعهدها بكم
بشرى الخميلة بالسَّحاب الغادي
واخضرَّ وادينا وطاب أريجُهُ
حتى حسبنا الروضَ أرضَ الوادي
فكأنَّك «الصدّيق» فاتح دولةٍ
باسم الإله وباسم طه الهادي
أسديتمو للعلم أزهى حلّةٍ
وأقمتمو للدين خيرَ عماد
حتى غدت في عهدكم وبفضلكم
مصرٌ بها تزهو على «بغداد»
فالأزهر المعمور فيه مَشارعٌ
ومناهلٌ للعلم والإرشاد
ملك القلوبَ قديمُهُ وجديدهُ
حتى غدا للشَّرق أفضلَ هاد
وترى المفسِّرَ والمحدِّث بيَّنا
وجهَ الحقيقة في هدًى ورشاد
وتهذَّبَتْ بالصّالحات شبيبةٌ
لتكونَ للإسلام جُنْدَ جهاد
هذي «أصول الدين» تنطق باسمكم
مُحيي العلوم وسيرة الأجداد
بك َيحتمي الدين الحنيف من الألى
يبغون نشرَ الكفر والإلحاد