وإذا السيوفُ تنافست في حدِّها
فالعزمُ أقطعُ من ذوات صَليلُ
لا يُدركُ العلياءَ مَن لزمَ الوَنى
أو هابَ بأسَ الدهرِ وهوَ ذليلُ
والدهرُ لا يُعطي الحقوقَ لأهلِها
حتى يقوم إلى النِزالِ عقيلُ
والناسُ في الدنيا فريقانِ، الذي
سارَت بهِ هممُ، وصاحب مَيْلُ
فاخترْ لنفسكَ مَوطِنًا لا يُرتجى
فيهِ البقاء لمن هواه دليلُ
وإذا انتشى بالمجدِ قلبُ مكافحٍ
فالمجدُ يأنفهُ الكسولُ هَزيلُ
والعيشُ كدحٌ والجسارةُ سلَّمٌ
والخوفُ لا يعطي الفَتى التفضيلُ