وقائلة ما بال جسمك ناحل
وطرفك مكسور ودمعك هاطل
أمن بعدنا ظَلتْ عليك سحابة
من السوء تمطر نائبات قوائل
أم الدهر أزرى بعد ما كان زاهياً
وطاب له للناعيات محافل
أم الصبر ولىّ من فؤاد عهدته
أو الريح مالت حيث مالت قوافل
فقلت لها لا ذاك لا ذا فإنني
بقيت على عهدي ولو أنا فاشل
دعيني من اللفات فالصد قاتل
ولا لي من التسويف إلا الغوائل
لقد بان عظمي من جفاك وبان لي
من الصد أسراب الظنون الجحافل
وأنسى هموماً قد تفاقم حجمها
ويبقى مع الأيام حق وشاغل
وأقرأ في الأحلام منك رسائلاً
يصور وضعي بينها وهو ماثل
وأسرق ورداً من خدودك في الدجى
وألمس نهداً لمسةً هو قابل
وأحنو على تقبيل جيدَ غزالة
لها في صميم القلب منك المنازل
فدتك حياتي بعد عزي ورفعتي
ولا أنا ممن هو بالروح باخل
خُذي بعض عهدٍ لا أُغير منهجي
عن الحب حتى لو أتاني مجامل