تخطَّ إلى المحتوى

عيد يعود وللأوطان أشجان

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

عيدٌ يعودُ ، وللأوطان أشجانُ

على ُرباها طيورُ الآهِ بُركانُ

صحا لميقاتهِ ، الليلُ استقرَّ على

هبَّاته ، شربتْ عينيه نِيرانُ

هوى يُلمِلمُ من ساعاته سُبحًا

تعُدُّ أنّاتهِ ، الحبّاتُ أكفانُ

تضمُّ كلَّ ُطموحٍ ميِّتٍ وهَبَتهُ

الأرضُ قبرًا ، ولم يذكرْه إنسانُ

عيدٌ يعودُ ، وكم مِن عيدٍ اختلفتْ

فيها السُعودُ ، وروحُ الحُبِّ أفنانُ

لها الربيعُ نداءٌ ، والخريفُ صدى

والليلُ بحرٌ ، ونورُ الفجر ُشطآنُ

يبقى السعيدُ الذي طابتْ لخطوتهِ

ريحُ الحياةِ ، ولم يخذلْهُ إيمانُ

أما الشقيُّ.. فيهدي الغيُّ هِمَّتهُ

ويطفيء ُ؟ الماءَ في جنبيهِ ؟ هُجرانُ

وكلُّ عيدٍ وعِيدٌ حين يبصرنا

نهِيمُ في زبَدٍ ، والموجُ جِيرانُ

لنا . فما بالُنا والعيدُ سائقنا

إلى الحياةِ ، وصخرُ الموتِ يقظانُ

تشقُّ أنفاسُه دربا بأضلُعِنا

لم يُهْدَ آخرَهُ إنسٌ ولا جانُ

تسيلُ من شفتيه الروحُ تائهًة

ضياؤها بظلالِ الطين يزدانُ .