تخطَّ إلى المحتوى

هلال حسن هل يا من يراه

الطويل

٢٩ بيت

النسيب

هلالُ حُسنٍ هلْ يا منْ يراهُ

منْ فوقَ غصنٍ جلّ منْ قدْ يراهُ

هامَ بهِ العشّاقُ وجداً وكمْ

تاهَ على العشّاقِ واحَسرتاهُ

هزلنا منْ قَدهِ أسمراً

وجرّدتْ بيضُ الظِّبَاهِ مُقلتاهُ

هُما هُما رُسلُ المَنَايا لنا

فيا أخا العشقِ النّجاةَ النّجَاهْ

هذا الذي منْ أجلِهِ في الهوى

قدْ ذلّتِ الأسدُ لظَبيِ الفلاهْ

هجرتُ في حبِّهِ طِيبَ الكرى

فمنْ مُجيري منْ بَلايا هَوَاهْ؟

هوَ الذي عرّفني بالضّنَا

يا ويلتَا، وهوَ لقلبي شِفَاهْ

هدّ القوى مِنِّي بهجرانهِ

فما الذي يا سعدُ عنّي لَوَاهْ؟

هلمّ بي نَبغِي لنا مُخلصاً

فالوجدُ قدْ جاوَزَ فينا مُدَاهْ

هُم في مديحِ ابنِ الرفاعي تَفُزْ

بالسعدِ يا سعدُ وطيبِ الحياةْ

هوَ الإمامُ المُستغاثُ الذي

تقاصرتْ شَمُّ العُلى عنْ عُلاهْ

هوَ الذي سَلسلَ منْ عِترَةٍ

أقدامُهُم بالعِزِّ فوقَ الجباهْ

هوَ الذي مظهرُ أنوارهِ

لقدْ سمَا بدرُ الدجى في سَمَاهْ

هوَ الذي مُدّتْ لهُ جَهرةً

يمينُ طه، يا لَفخرٍ حَوَاهْ

هوَ الذي قدْ أشرفتْ في الورى

مناهجُ الرُّشدِ بمَجْلَى هُدَاهْ

هوَ الذي أورثَ عنْ جدّهِ

مكارمَ الخلقِ، فكانتْ حَلَاهْ

هوَ الذي بالانكسارِ ارتَقَى

مقامَ عزٍّ عزّ منْ قدْ رَقَاهْ

هوَ الذي ضاهتْ كراماتُهُ

خوارقَ الرسلِ بغيرِ اشتباهْ

هوَ الذي ذلّتْ لهُ الأسدُ في

غاباتِها حتى غدتْ كالشياهْ

هوَ الذي يُخمدُ جمرَ الغَضَا

لذِكرِهِ مهما تعالتْ لَظَاهْ

هوَ الذي يغدو بأسرارهِ

سُمُّ الأفاعي مثلَ عذبِ المياهْ

هوَ الذي يُغني بهِ المُعتفِي

ويَبلغُ الراجِي لديْهِ مُناهْ

هيا بني الآمالِ نسعَى إلى

أعتابِهِ العُليا ونبغِي حِمَاهْ

هطّالُ جودٍ لوْ رآهُ الحيَا

لَهَامَ واستحيَا لما قدْ رآهْ

همّتُهُ الكبرى لقدْ ذلّلتْ

عزائمَ الدّهرِ وأوهتْ قواهْ

هيهاتَ أنْ يُحصَرَ أوصافُهُ

مُثنٍ، ولو مهما غَلَا في ثناهْ

هواهُ ديني والثّنا مذهبي

وحبُّهُ فوزي وسعدي رضَاهْ

همتُ بمعناهُ وقدْ طابَ لي

تكرارُ مدحِيهِ ومَجْنَى نَدَاهْ

هنّاتُ شعري بعُلى ذكرهِ

إذْ قدْ حَوَى بالفخرِ ما قدْ كفَاهْ