إِذَا شِئْتُ غَنَّانِي مِنَ الْعَاجِ قَاصِفٌ
عَلَى مِعْصَمٍ رَيَّانَ لَمْ يَتَخَدَّدِ
لِبَيْضاءَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَمْ تَعِشْ
بِبُؤْسٍ وَلَمْ تَتْبَعْ حَمُولَةَ مُجْحَدِ
نَعِمْتُ بِهَا لَيْلَ التَّمَامِ فَلَمْ يَكَدْ
يُرَوِّي اسْتِقَائِي هَامَةَ الْحَائِمِ الصَّدِي
وَقَامَتْ تُخَشِّينِي زِياداً وَأَجْفَلَتْ
حَوَالَيَّ في بُرْدٍ رَقِيقٍ وَمُجْسَدِ
فَقُلْتُ ذَرِينِي مِنْ زِيادٍ فَإِنَّنِي
أَرَى الْمَوْتَ وَقَّافاً عَلَى كُلِّ مَرْصَدِ
وَلَيْسَتْ مِنَ اللَّائي الْعَدانُ مَقِيظُها
يَرُحْنَ خِفَافاً في الْمُلَاءِ الْمُعَضَّدِ
وَلَكِنَّها يُجْبَى النَّصَارَى لِأَهْلِها
وَتَنْمِي إِلَى أَعْلَى مُنِيفٍ مُشَيَّدِ
حَوَارِيَّةٌ تَمْشِي الضُّحَى مُرْجَحِنَّةً
وَتَمْشِي الْعَشِيَّ الْخَيْزَلَى رِخْوَةَ الْيَدِ