تخطَّ إلى المحتوى

أيا صاحب الغنج لا تسترب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أيا صاحبَ الغنْج لا تستربْ

تعالَى جمالُكَ عمّا نُحبْ

ولا تخش من نَفَرٍ راودوك

فإنا عبيد الهوى والطرب

ترنَّمْ فديناكَ دنيا الغرام

وغازلْ فعصرك عصر اللعب

إذا شئت أن تحتسي صرفها

فهذي الكؤوس وهذا الحَبَب

على البعد نَضْنَى لذكر الحبيب

ونَشْفَى إذا الحِبُّ منا اقترب

نفوسٌ تحدَّرْنَ بالمغريات

ورحْنَ بها تائهاتِ الدرب

بحكم الهوى قد قضَى معشر

وأدبرن ما عندهم من أُهَب

وإني أراني على إثرهم

أطعتُ الهوى وعصيت الأدب

عرفت بحزمٍ قيود الغرام

تُذلل من فكرتي ما اصطخب

فما كدت أسرح في فكرتي

وأقتنص الرأي رأيًا خصب

فهمت مساجلةَ المغرمين

ولا أنا مُغرَى ولا قلب صب

سمَوْت مع الملهمين البزاة

وفزت مع المصلحين النُّجُب

ورنّ بسمعي غناء الهوى

عصارات مفتتنٍ مكتئب

يرى المجدَ في الدهر عَزْفَ القيان

وجلّ مساعيه لحن الطرب

فعوَّذتُ نفسي ومن قبل في

جحيم الغرام وحَرِّ اللهب

فلا أنا ماشٍ بجَرْيِ النسيم

ولا أنا ثاوٍ بظل السحب

وأشفقت ألتمس النجدتين

حُماةُ الشباب، وأُسْد العرب