تخطَّ إلى المحتوى

خليلي هذا صاحب الفضل فانشدا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

خليليَّ هذا صاحب الفضل فانشدا

ورُدّا إليه من صنائعه يدا

وإنكما لن تدركا بعض فضله

وإن كنتما بعضًا لبعضٍ مؤيّدا

وإن تبلغا في القول غايةَ ما انتهى

وأنشدتما الشعر الجميل المنضَّدا

فلن تُظهرا فضل المدير ونبله

ولو كان حسّان بن ثابت منشدا

لقد شاء ربي ان يجود بآيةٍ

تُبيّن جهرًا فضلَه المتعدِّدا

وتشهد للمولى بقدرته التي

تجلّى بها بين الورى وتفرَّدا

فصاغ من العلياء والحق والهدى

ونور الضحى والنبل هذا السيّدا

وآتاه أسرارَ الفضائل والعلا

وأبدعه بين المديرين فرقدا

وأنشأه للحق والعدل معقلاً

وللنبل والآداب والفضل معهدا

وسوّاه تمثالاً لكل فضيلةٍ

فظل رسولاً أو ملاكًا مجسَّدا

ولو كان للأخلاق سِفرٌ يضمّها

لكنتَ لها ذاك المحيط المجلّدا

ولو كان في عِقد الادارة مثله

لزدنا علّوًا في المقام وسؤددا

فما أحوجَ الحكام للخُلُق الذي

تحلّى به بين الأنام وزُوِّدا

حسينُ أيا ذا المجد قد كنت حازمًا

سديد الخطا قولاً وفعلاً ومقصدا

عهدناك ليثًا في عظيم وقاره

وصرحًا مهيبًا بالصلاح مشيَّدا

عهدناك شهمًا ثاقب الفكر والحجا

تفيض ذكاءًا نادرًا متوقّدا

تشبّهت بالفاروق في بسط حكمه

وأوليتنا حكمًا قويمًا مسدَّدا

وأحييتَ عهد الراشدين وعدلهم

وسار نداكم في البلاد وأنجدا

وكنت بيانَ الحق في كل حادثٍ

وللظلم هدّامًا وللحق منجدا

نزيهًا شريفًا لا تحيد عن الهوى

نبيلاً تقيّاً طاهر القلب جيّدا

وساوى لديكم كل خصمٍ غريمه

وشابهَ من أثرى الفقيرَ المشرَّدا