لِمَنِ الدِّيَارُ بِأَبْرَقِ الحَنَّانِ
فَالبُرْقِ فَالهَضَبَاتِ مِنْ أُدْمَانِ
أَقْوَتْ مَنَازِلُهَا وَغَيَّرَ رَسْمَهَا
بَعْدَ الأَنِيسِ تَعَاقُبُ الأَزْمَانِ
فَوَقَفْتُ فِيهَا صَاحِبَيَّ وَمَا بِهَا
يَا عَزَّ مِنْ نَعَمٍ وَلَا إِنْسَانِ
إِلَّا الظِّبَاءَ بِهَا كَأَنَّ نَزِيبَهَا
ضَرْبُ الشِّرَاعِ نَوَاحِيَ الشِّرْيَانِ
فَإِذَا غَشِيتُ لَهَا بِبُرْقَةِ وَاسِطٍ
فَلِوَى لُبَيْنَةَ مَنْزِلاً أَبْكَانِي
ثُمَّ احْتَمَلْنَ غُدَيَّةً وَصَرَمْنَهُ
وَالقَلْبُ رَهْنٌ عِنْدَ عَزَّةَ عَانِ
وَلَقَدْ شَأَتْكَ حُمُولُهَا يَوْمَ اسْتَوَتْ
بِالفُرْعِ بَيْنَ خَفَيْنَنٍ وَدِعَانِ
فَالقَلْبُ أَصْوَرُ عِنْدَهُنَّ كَأَنَّمَا
يَجْذِبْنَهُ بِنَوَازِعِ الأَشْطَانِ
طَافَ الخَيَالُ لِآلِ عَزَّةَ مَوْهِناً
بَعْدَ الهُدُوِّ فَهَاجَ لِي أَحْزَانِي
فَأَلَمَّ مِنْ أَهْلِ البُوَيْبِ خَيَالُهَا
بِمُعَرَّسٍ مِنْ أَهْلِ ذِي ذَرْوَانِ
رُدَّتْ عَلَيْهِ الحَاجِبِيَّةُ بَعْدَمَا
خَبَّ السَّفَاءُ بِقَزْقَزِ القُرْيَانِ
وَلَقَدْ حَلَفْتُ لَهَا يَمِيناً صَادِقاً
بِاللهِ عِنْدَ مَحَارِمِ الرَّحْمَانِ
بِالرَّاقِصَاتِ عَلَى الكَلَالِ عَشِيَّةً
تَغْشَى مَنَابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرَانِ