أُجلُّ ذوي المجد المؤثَّل والفخرِ
«أبو فيصلٍ» سامي المناقب والقدرِ
مليكٌ عظيم الشأن عزّاً ورفعةً
له رتبٌ تسمو على الأنجم الزُّهْر
مليكٌ له الأقران دون مقامهِ
يخرّون للأذقان رعبًا مع الذعر
مليكٌ كسا الدنيا جمالاً وبهجةً
وأحيا علوم الدين فيها مع النَّشْر
وعطَّرها بالعدل والفضل والندى
فقل ما تَشا في نعت أخلاقه الغُرّ
مليكٌ أراح الشعب في ظل أمنه
فكلٌّ له يدعون في السرّ والجهر
فلا زلتَ يا خيرَ الملوك معظّمًا
مصونًا من الآفات في نِعَمٍ تجري
وجازاك ربّي بالذي أنت أهله
جزاءً يكافي ما عملت من البرّ
ودم سيّدي «عبدالعزيز» متوَّجًا
بتاج العلا المحفوف بالعزّ والنصر
وقد آنَ لي ذكر الذي كان داعيًا
إلى نشر ما يأتي قريبًا على الإثْر
وذلك لمّا أن بدا السعدُ طالعًا
من الأُفُق النجديّ كالكوكب الدرّي
أنارت به الأنحا وكان ظهوره
قرينَ ظهور اليسر في زمن العسر
وتمَّت له خمسون عامًا مملّكًا
يساعده الإقبال في اللفّ والنشر
وفي مثل هذا اليوم كان دخوله
وتنزيهه أرضَ «الرياض» من الجور
وحينئذٍ قد صار تأسيس مُلكه
وما زال ذا ينمو إلى عامنا الهجري
أؤرّخه تاريخنا عامَ تسعةٍ
وستينَ بعد الشين والغين بالحصر
وإنيَ أرجو أن يدوم نماؤه
مدى الدهر بالتأييد والعزّ والنصر
ويبقى المفدّى للشريعة ناشرًا
معالمها بالفضل والوُسْع بالبِرّ