تخطَّ إلى المحتوى

ومسروحة مثل الجراد وزعتها

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

وَمَسرُوحةٍ مِثلِ الجَرادِ وَزَعتُها

وَكَلَّفتُها سِيداً أَزَلَّ مُصَدَّرا

أَشَقَّ قَسامِيّاً رَبَاعِيَّ جانِبٍ

وَقارِحَ جَنبٍ سُلَّ أَقَرحَ أَشقَرا

وَكانَ أَمامَ القَومِ مِنهُم رَبِيئَةٌ

فَأَوفَى يَفاعاً مِن بَعِيدٍ فَبَشَّرا

فَكانَ اِقتِحَاماً لَم يُنِيخُوا مَطِيَّهُم

وَسَوَّمنَ رَكضاً دارِعِينَ وحُسَّرا

فَنَهنَهتُهُ حَتّى لَبِستُ مُفَاضَةً

مُضاعَفَةً كَالنِهيِ رِيحَ وأُمطِرا

وَجمَّعتُ بَزّي فَوقَهُ فَدَفَعتُهُ

وَوَزَّعتُ مِنهُ رَهبَةً أَن يُكَسَّرا

وَذَكَّرتُهُ في أَوَّلِ الجَريِ باِسمِهِ

وَأَيَّهتُهُ حَتّى أَفاقَ وأَبصَرا

فظَلَّ يُجارِيهِم كَأَنَّ هُوِيَّهُ

هُوِيُّ قُطَامِيِّ مِنَ الطَيرِ أَمغَرا

أَزُجُّ بِذَلقِ الرُمحِ لَحيَيهِ سايِقاً

نَزائِعَ مَا ضَمَّ الخَمِيسُ وَضَمَّرا

يَمُرُّ كَمِرِّيخِ المُغالِي اِنتَحَت بِهِ

شِمالُ عِبَادِيِّ عَلى الرِيحِ أَعسَرا

فَلَمّا أَبَى أَن يَنزَعَ القَودُ لَحمَهُ

نَزَعنا المَدِيدَ وَالمَرِيدَ لِيَضمُرا

شَدِيدُ قِلاَتِ المَوقِفَينِ كَأَنَّمَا

نَهى نَفَساً أَو قَد أَرادَ لِيَزفِرا

لَهُ عُنُقٌ فِي كَاهِلٍ غَيرِ جَأنَبٍ

فَمَدَّ بِلَحيَيه وَنُحِّيَ مُدبِرا

وَبَطنٌ كَظَهرِ التُرسِ لَو نِيطَ أَربَعَاً

فَأَصبَحَ صِفراً بَطنُهُ قَد تَخَرخَرا

وَيُبقِي وَجِيفُ الأَربَعِ السُودِ جَوزَهُ

كَما بُنِيَ التَابُوتُ أَجوفَ مُجفَرا

وَِأُمسِكَ في دُهمٍ كَأَنَّ حَنِينَها

فَحِيحُ الأَفاعِي أُعجِلَت أَن تُحَجَّرا

إذَا هِيَ سِيقَت دَافَعَت ثِفِناتها

إِلى سُرَرٍ بُجرٍ مَزادا مُقيَّرا

لَها حَجَلُ قُرعُ الرُّؤُوسِ تَحَدَّرَت

عَلى هامِها بالصَيفِ حَتّى تَمَوَّرا

وَتَضرِبُ فِي الماءِ الَّذي كانَ آجِناً

إِذا أَورَدَ الرَاعِي النَضِيحَ المُجَيَّرا

حَناجِرَ كالأَقماعِ فُحّاً حَنِينُها

كَما نَفَخَ الزَمّارُ في الصبُّحِ زَمجَرا

وَإِن هِيَ عَلَّت فِي النَضيحِ تَصَبَّبَت

عَثانِينُها حَتّى تُرِيدَ لِتَصدُرا

كِلا رَاعِيَيها أَطلَسُ اللَونِ ثَوبُهُ

عَنودَانِ مِن كِنانةٍ قَد تَسَرَّرا

فَذَر ذا ولكِن هَل تَرَى ضَوءَ بارِقٍ

يُضيءُ مِن الأَعراضِ أَثلاً وَعَرعَرا