أسيلي الدمع في الخدّ الأسيلِ
أسًى وصلي النياحة بالعويلِ
دموعَ دمٍ أذيلي مرسلاتٍ
لعل شِفاك بالدمع الرسيل
دعي الزفراتِ من قلبٍ شجيٍّ
تُصعِّدُ صيِّب الدمع الهمول
إذا نزفت دموع العين حزنًا
فقُولي حسرةً يا نفسُ سيلي
قليلٌ أن تذوب حشاك شجوًا
لرزءٍ جلّ في عرش الجليل
فصلصل بين مكةَ والمصلّى
وطيبةَ والغريّ وبيت إيل
أليس الدهر ألقحها خطوبًا
سرت بجبال عاملَ والسهول
أليس الدهر ألقحها خطوبًا
فأثكلَ شرعة الهادي الرسول
حشا الدين الحنيف أُصيب لمّا
أصيب وقلبُ أحمدَ والبتول
قضى عبدالكريم البحرُ علمًا
وكفّاً واكف الغيث الهطول
تَقحّمَه الردى ليثًا أحمّاً
وغالته المنايا شِبل غِيل
تهيّلَ في العلا طودًا أشمّاً
ولم يك بالمهال ولا المهيل
وأقلعَ في الندى غيثًا وأجرى
سبيلَ هدًى لأبناء السبيل
وفُلَّ من العلا عَضْبٌ صقيلٌ
يفلّ مضارب العضب الصقيل
وغِيض من الشريعة بحرُ فيضٍ
تدفّقَ بالفضائل لا الفضول
ألا يا ممتطي العنس الذلولِ
معوّدةً لوخدٍ أو ذميل
يشقّ بنحرها نحر الفيافي
ويحملها لدى الخطر المهول
تُجشّمها سباسبَ مقفراتٍ
تتيه بهنَّ أسراب الوعول
يؤمّ نديّ أنداها ويرجو
من الأبدال معدوم البديل
وراءك أقفرَ النادي وأقوتْ
معالم ذلك الربع الأهيل
أمال دعامة الإسلام ثلمٌ
فقل يا أرضُ بالإسلام مِيلي
وثلَّ أريكة العليا ذبولٌ
بفَرْع أراكة المجد الأثيل
فقل لذؤابة الشرف المعلّى
فقدتِ ذؤابة الشرف الأصيل
وقل للمرمل الملتاع طيّاً
على سغب ويأسًا من منيل
وللمنظور قلْ عمّا قليلٍ
وقل بإقالة الحسّاد قيلي
نَعاه القلب لي قبل الرسولِ
وقلبي حيث ما أهوى رسولي
تَعرّضَ لي وجمجمَ قلت إيهًا
نعيتَ صميم أشراف القبيل
نعيتَ الدين والدنيا جميعًا
وأشغلتَ الملائك بالعويل
نعيتَ فهجتَ لي في القلب نارًا
تشبّ كأنها نار الخليل
ولا من قائلٍ يا نارُ كوني
له بردًا كعاطفة الجليل
رُزيتُ به جليلاً والرزايا
تجلّ أسًى بمقدار الجليل