وَلَم أنسَهُ إِذ بَانَ فِي الرَّوضِ كَالبَدرِ
وَقَامَتُهُ الصَّعدَاءُ مُخجِلَةُ السُّمرِ
وَخَدُّهُ وَردٌ بَارِعٌ بِلَطَافَةٍ
وثَغرُهُ زَهرٌ رَائعٌ طَيِّبُ النَّشرِ
وَمَاسَ بِحَوضٍ مِن حِيَاضِهِ قَاطِفاً
بِسَوسَنِ أنمُلٍ جَنَى الوَردِ وَالزَّهرِ
يَقُولُ أمَا تَصبُو لِقَطفِ الَّذِي تَرَى
مِنَ الوَردِ وَالزَّهرِ النَّفِيسِ بِلا نُكرِ
فَقُمتُ كَأنِّي جَاهِلٌ بِمُرَادِهِ
لِتَقبِيلِ خَدٍّ مِنهُ مُرتَشِفَ الثَّغرِ
فَبَاحَثَنِي وَقَالَ أيُّ قَرِينَةٍ
هَدَتكَ إِلَى المَجَازِ مِن قَولٍ أو أمرِ
تَجَاهَلتَ فِي هَذَا وَلَستَ بِجَاهِلٍ
وَرُبَّ تَجَاهُلٍ بِأمنِيَّةٍ يَجرِي