تخطَّ إلى المحتوى

بين الإقبال من سر الحياة

الرمل

٢٠ بيت

الزهد

بيَّن الإقبال من سر الحياةْ

وأزال الستر عن نورِ النجاةْ

بينّ الإقبال من سير الزمان

وأفاض النور من هَدْيِ القُرَان

بثَّ في النفسِ كلاماً من شرر

منهُ عشق الحق في القلبِ استعر

فتقتْ نظراتُه كل حجاب

فرأى الدوحة من تحت التراب

ضاقت الآفاق عن نظراتِهِ

ضجَّت الأفلاك من أنَّاتِهِ

وصلته نفحةٌ من رَبِّهِ

فتجلى نُورهُ في قلبهِ

قد ثوى في قلبهِ كل الجهات

واستوى في فكرهِ ماضٍ وآتِ

سالَ في ألحانهِ دمعٌ ودمْ

والتقى الماء عليها والضرَمْ

يا برود القلب خُذْ من نارِهِ

فالحياة الحق في أشعارِهِ

يا موات القلب خُذْ من رَجْعِهِ

يا جمودَ العينِ خذ من دَمْعِهِ

يا صغير الهمِّ خذ من همتَهْ

يا كليل العزم خذ من عزمتَهْ

يا أسيرَ اليأسِ خذ آمالَهُ

في دجى اليأسِ أثِرْ أقوالَهُ

أيُّها المسلمُ صعِّد في السماءْ

وابلغنْ في جوِّها أعلى العلاءْ

وخذِ الإقدام منه والطماح

وجناحاً قاهراً هُوجَ الرياح

ذا جلالُ الدينِ من خلفِ العصور

قد أتى في شعره نارٌ ونور

إنه الإسلامُ في عزتِهِ

إنه الإيمان في قوتِهِ

إنه القرآنُ في أنواره

إنه الفرقان في أسراره

بلِّغي يا ريحُ في شط النوى

أدمعي قبراً بلاهور ثوى

وامضِ يا برقُ بوجدي وهيامي

أبلغنْ قبراً بلاهور سلامي

إن إقبالاً بلاهور أقام

رحمة الله عليه والسلام