شيخٌ تغازله ليلاً وفي شغفِ
خَوْدٌ ورفقتُها من أتحف التحفِ
يا من تداعبني بالهاتف اتّئدي
فالعشقُ أوردني أو كاد للتلف
الصوتُ في أذني كالناي يطربني
والجسمُ كالجنّ في جوف الظلام خفي
يسْري بيَ الفكرُ في بيداءَ مظلمةٍ
حتى غدوتُ بها أوهى من الألف
أصواتُكنَّ لها في السمع دغدغةٌ
وهمسُكنَّ به شيءٌ من السَّرف
عشرون آنسةً يضحكنَ في مرحٍ
في كل آونةٍ ما ذاك بالصُّدف
من التي سألتني الأمسَ عن «عُمَرٍ»
تروم ديوانَه مني ويا أسفي؟
لِمْ لا تطالبني تلك الفتاةُ تُرى
بشعر أشياخها «فخري» أو «النجفي»؟
فابنُ الربيعةِ ذكرى في خواطرنا
ونحن واللهِ أولى منه بالرَّهَف
لا يُفزعنَّكِ شيخٌ في صبابتهِ
جاز الشبابَ بقلبٍ مُغرمٍ دَنِف
يُخفي وقائعَه عن سمع كلّ فتًى
حرٍّ أبيٍّ كريمٍ مُبدع الطُّرف
تخشين لُقياه في عصرٍ لَكُنَّ به
مكانةٌ ما رآها الناسُ في السَّلف
تطلبنَ منه مساواةً بعجرفةٍ
وتختبئنَ بهذا العصر في الغُرف
أنتنَّ باقةُ زهرٍ والربيعُ بها
عليَّ قد جاد أم أنتنَّ في النَّصَف؟
إن كنتِ زنبقةً زُوري ولا [تَخفي]
مني وإلا ف «حُلّي اليومَ عن كتفي»
الغِيدُ دُرٌّ بجِيد الدهرِ مرتعشٌ
وتحفةٌ حيّةٌ من أندر التحف
ما قيمةُ الدرِّ إمّا ظلَّ مُستترًا
فالدرُّ في الجِيد غيرُ الدرِّ في الصَّدف
هيّا إذًا نجتمعْ رغمَ العذول غدًا
والهجرُ إن طال يدعو الناس للقرف
ولنتركِ الهمسَ فالأسلاكُ تزعجنا
والهمسُ يُودي بقلب الصبِّ للتلف