تخطَّ إلى المحتوى

أحيت خواطرك الحسان خواطري

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أحيت خواطرُك الحسانُ خواطري

وروت صدى قلبي وسرَّت خاطري

فمضيتُ أجمع من زهورك باقةً

فيها الجمالُ وبعضُ عطر الشاعرِ

من كل بيتٍ في السحاب شعافُه

وقصيدة في كل بابٍ نادر

تُلقي وتكتبُ كلَّ يومٍ آيةً

غرّاءَ من وحي البديع القادر

يَكفيك وصفٌ للرسول المصطفى

وصفيِّه في الغار وصفَ الحاضر

صوَّرتَه سهلاً لكل مُطالعٍ

وجعلتَه صعبًا لكل مكابر

واليوم تبعث من هناك خواطرًا

لله درُّك من وفيٍّ ذاكر

أبرزْتَها مِثْلَ العروس يزينها

لفظٌ ومعنًى كالدمقس الفاخر

لا عيبَ فيها غيرَ أنك لم تجد

بُدّاً من الغمز الخفيِّ الظاهر

فحشرتَني بين الذين ضربتَهم

مَثَلاً سخيًا للطبيب الماهر

ووضعتَني وسط البحور كشاعرٍ

وكسوتَني ثوبَ الخطيب الزاخر

والناسُ تعرفني وتعرف أنني

رجلٌ يسيرُ وقد يحيد لسائر

رجلٌ ينحِّي في السباق جياده

رفقًا بها في يوم قيظٍ فائر

لا يبتغي سَبْقًا وينشد غايةً

والناس بين مُسابقٍ ومُساير

أما القريضُ فقد هجرتُ ربوعَه

متحرّزًا من سُقْم شعرٍ فاتر

وإذا خطبتُ فإنني لا أحتذي

مَثَلاً لقُسٍّ أو لسعدِ السّاحر

لكنني أنوي الكلامَ وأرتوي

بالرَّشف من ذاك المعين الطاهر

تشتار من فيض الكريم قريحتي

وتَفيض من ذكر الرسول خواطري

يا شاكرًا للناس طولَ حياتِه

والشكرُ أولى أن يُرَدَّ لشاكر

أكرمْتَني ورعيتَ حقَّ موَدَّتي

وحففتَ ذكري بالثناء العاطر

فإليك من جهد المقلِّ تحيةً

تُنبيك عن سرِّ الخطيب الشاعر