سقاكِ البينُ، ويحَك من نوارِ
وذي العرش الممجّد كأسَ نارِ
وظلّ الدمع ينهمل انهمالاً
على الخدّين مكتنف العِذار
أمن بعد الخليط وجارتيه
وتقليلِ التواصل والمزار
جرى دمعُ الجفون، وكان قِدْمًا
على فقد الأحبّة غيرَ جار؟
ويسمرك الخيال مدى الليالي
وتُخبلك الوساوسُ في النهار
بحالكة الدلال، لها جبينٌ
كضوء البدر مالئة السِّوار
وتبسم في الفكاهة عن أقاحٍ
أجادته الهواطل في الصحاري
تُعاوده السحائب كلَّ يومٍ
بتسكاب الرواح والابتكار
مخضّبةُ البنان لها رضابٌ
بُعَيْد النوم أطيبُ من عُقار
فليت الدهر يمنحني لقاها
على الجَفْرين واضعةَ الخِمار
تُحدّث والحديثُ نظام دُرٍّ
يُرصَّع بالجُمان وبالنضار
فما ذكرُ الصبابة كان عارًا
ولكنَّ الصبابة للصغار
أمن بعد الدنوّ إلى مشيبٍ
وتكدير المعاش بالادّكار
تذكّرتَ الديار وساكنيها
فدع ذكر الأحبّةِ والديار؟
إذا ما الشيبُ أقبل ما يليه
ففي ذكر الصبابة أيّ عار