إذا جرتْ مُدْلَهِمَّاتٌ بأضرارِ
فليس للمرء دونَ الله من جارِ
وإن فقدْتَ حبيبًا جلّ مَقْدرةً
فالله سبحانه أجَلُّ مِقدارِ
إذا قضى الله أمرًا لا مردَّ له
فالحزم للصبر للجاري من الباري
السيد المنتقَى المهْديُّ في سمةٍ
واسمٌ أُريدَ به ابنُ سودةَ الدارِ
دار تفجَّرَ فيها العلم سائغُهُ
بكل وقتٍ ينابيعًا بأنهارِ
من كل بحرٍ طَمَا بلؤلؤ الفهم لا
بلؤلؤ الحَجَر المختار زَخَّار
من للمسائل يُمْليها ويملأها
صدر المسائل في وِرْدٍ وإصدار؟
ومن سواه لتحقيق المعارف بلْ
تدقيقها ولتنميقٍ لأسرار؟
مؤيَّداتٍ بأنقالٍ محررَّةٍ
ليلاً وفي الصبح إذ حمدُ السُّرَى السَّاري
إن يَقْرَ فنّاً تخَلْه في تفنُّنِهِ
كأنه ليس ما خلاّه بالقاري
قد برّ إذ فنيتْ في العلم مُهجتُه
لأنها بقيت في عِدّ الابْرار
وطالما أتْقنَ التدريسَ مُطّلعًا
إذ ما سواه بتهْويسٍ له حار
ما أخجلَ الحاضرين في تعلّمهم
ولا تعرّضَ بالتعريض للقاري
إلى مكارم أخلاقٍ مهذَّبةٍ
أزرت بهبّ نسيمٍ عند أسحار
أخلاقه ليس يُحْصيها سوى رجلٍ
يريد إحصاء أشجارٍ وأحجار
صُبَّتْ شآبيبُ رحماتٍ ومغفرةٍ
على ضريحٍ حواه صَبَّ أمطار
ومن مخوفٍ أجاره وأَمَّنَه
جارٌ إلى جاره أكرمْ بذا الجار