ضَعِي الْقِدْرَ عَلَى الْكَانُونِ وَهَلَلِيٍّ
فَإِنَّ لِلْقَدْرَ رَائِحَةُ تَفَوُّقُ الْخَيَالَا
وَاِشْعَلِي تَحْتَ الْقَدْرِ نَارَا وَكَبِّرِي
فَقَدْ جَائِنَا الْيَوْمَ لَحْمَ ضَأْنٍ حَلَالًا
وَاِجْعَلِي أَنُوفَ الْخَلْقِ تَشْتَمُّ عِطْرًا
يُطَوِّفُ الْمَدَى يَعْتَلَي قِمَمَ الْجِبَالَا
فَإِنَّ بُطونَ الْخَلْقِ قَدْ بَاتَتْ خَاوِيهُ
تَعوي مثلَ الذئاب وَصَرَنا خَبَالًا
فَلَا فُولٌ وَلَا عَدَسٍ لِبُطونَنَا يُجْدِي
وَبَاتَتْ أَجْسَادُنَا مِنَ الْجُوعِ وَبَالًا
وَرَائِحَةَ اللَّحْمِ قَدْ أحيت شَهِيَّتَي
فَبِتُ وَحْشًا فَلَا تَظْهَرِي الْأَطْفَالَا
وَاِقْدَحِي الطشةَ فِي فَنَاءِ دَيَّارِنَا
وَهِبِي لِلْجِيرَانَ من حَوْلَنَا مَكَالًا
يَا حُرْمَتِي مَتَنَا مِنْ الجوع حَتْفًا
فلا الوُحُوشِ تأكلنا ولا نَلْقَى كَلَالًا
سَأُوصِي الْجَزَّارَ حَتْمًا كُلَّ يَوْمٍ
أَنْ يَكْوُنَّ لَنَا مِنْ لَحْمِ الضَّأْنِ مَنَالًا