خَبَرٌ قَاسٍ مَوْتُ الْهِرَرَة
إِنِّي مِمَّنْ أَذْرَى عِبَرَة
اللهُ يُعَظِّمُ أَجْرَكُمُ
يَا صَاحِبَنَا يَا ابْنَ الْبَرَرَة
دَعْنَا نَتَعَزَّى أَجْمَعُنَا
أَجْمِلْ بِنُفُوسٍ مُصْطَبِرَة
ونَقُولُ لِبَعْضٍ: إِنْ كُلٌّ
إِلَّا يَرْوِي نَاسٌ خَبَرَة
إِنْ كُلٌّ إِلَّا مَنْعِيٌّ
مِنْ قَبْلِ يُلَاقِي مُحْتَضَرَة
فَهَلِ الْحَيَوَانَاتُ الْعَجْمَا-
ءُ سِوَى أُمَمٍ لَيْسَتْ نَكِرَة؟!
أَبَدًا للهِ مُسَبِّحَةٌ
فِي هَذَا الْكَوْكَبِ مُنْتَشِرَة
بَلْ إِنِّي أَحْسَبُهَا أَزْكَى
مِنْ أَكْثَرِنَا حَتَّى الْحَشَرَة!
إِِذْ يَوْمَ الْحَشْرِ سَتَسْلَمُ مِنْ
نَارٍ فِي الْأَجْسُمِ مُسْتَعِرَة
لِأَوَائِلِنَا كَأَوَاخِرِنَا
وَعْدٌ حَقٌّ أَنْ نَنْتَظِرَه
قَدْ خَابَ الْمُعْتَقِدُونَ بِأَنْ
لَا شَيْءَ وَرَا الْمُهَجِ السَّكِرَة
وبِأَنَّ حَيَاةً ثَانِيَةً
سُخْفٌ بَعْدَ الرِّمَمِ النَّخِرَة
كَلَّا وَ اللهِ غَدًا إِمَّا
سَقَرٌ أَوْ فِرْدَوْسٌ خَضِرَة
فَوُجُوهُ أُنَاسٍ نَاضِرَةٌ
ووُجُوهٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَة
وهَلِ الْإِنْسَانُ سَيَحْصُدُ مِنْ
شَيْءٍ إِلَّا مَا قَدْ بَزَرَة
مَنْ يَعْمَلْ فِي الْأُولَى خَيْرًا
أَوْ شَرًّا فِي أُخْرَاهُ يَرَهْ