وطني وتضطربُ الحروفُ ملعثمَة
شوقاً إذا اجتاحَ المتيّمَ ألهمَهْ
تتراقصُ الكلماتُ حين أصوغُها
لكَ ، والقصائدُ فيك تأتي مُرغمَة
والشعرُ معركةُ المشاعرِ ، ههنا
حرفٌ وفي الخفّاقِ نارٌ مُضرمَة
أسرجتُ خيل مشاعري ووهبتُها
قلمي وحرّرتُ القوافي الملجمَة
وأتيتُ يا وطني وبين جوانحي
حبٌ -إذا ذُكر الهوى- ما أعظمَهْ
فمنَ الحجازِ رشفتُ زمزمَ وانثنتْ
عند الحطيمِ جوانحي مُستسلمَة
ومشيتُ في رمضاءِ مكةَ والرّبى
حولي بأشواقِ الأحبةِ مُحرِمَة
وهناكَ طيبةُ حيثُ ساورني الهوى
وعجزتُ بين جوانحي أن أكتُمَهْ
أُحدٌ وروضةُ أحمدٍ وبقيعُ من
شقّوا سماءَ العزِّ، أضحوا أنجُمَهْ
وقصدتُ نجداً والمعالمُ كلُّها
تروي لمنْ عبروا بقايا الملحمَة
وإلى الشمالِ حثثتُ ركبَ قصائدي
ونثرتُها في الجوفِ، تزهو مُفعَمَة
والنخلُ .. والزيتونُ ردّدَ أحرُفي
والشوقُ يلثمُ في سرورٍ مبسمَهْ
وطني أحبُّكَ .. ذاكَ رسمُ قصيدتي
والحبُّ تعجزُ أحرفي أن ترسمَهْ