عقيمٌ هو الشعرُ الذي يَتَفَلسَفُ
وقائلُه رغم الشعاراتِ أجوفُ.!!
يُبعثرُ ألفاظاً مُثيرا خُواؤُها
وخارجَ آذانِ الفصاحةِ يعزفُ
ويُنشِدُ - إلا الشعرَ - إنْ كان مُنشداً
ويَزعُمُ أنَّ اللغزَ في الشعرِ موقفُ...!
على مِثلِهِ. آسَى فكيف أُقيمُهُ
وهاهو في كل الميادين يزحفُ..؟؟
ولستُ أرى إلَّاهُ في كلِّ مَوسمٍ
يُشَنِّفُ آذانَ الحضورِ ويقصفُ
يعاتبنا إن قِيلَ لستَ بِشاعرٍ
ويَنكِرُ أنَّا منهُ بالشعرِ أعرَفُ...!
يُفَتِّقُ أنماطاً مِن القولِ كُلَّها
غُثَاءٌ ومِن بئرِ الحَداثةِ يغرِفُ
تَشَرنَقَ حتى لاترى الشمسُ وجهَهُ
وأَوْغَلَ في السردابِ لايتوقفُ
وإن قيلَ أن الناسَ ملَّت سَماعَهَ
أجابَ بأنَّ الناسَ أدنى وأسخفُ.!
يَروغُ عن الفُصحى ويأبَى حِياضَها
ومِن كلِّ كأسٍ غيرِها يَتَرَشَّفُ...!!
وكلُّ النُّجومِ اللامعاتِ بِشِعرِنا
مُحَنَّطةٌ والأصلُ فيها مُحَرَّفُ..!!
إذا كان شِعراً مايُقالُ فإنني
سأحرِقُ أوراقي وللصمتِ أدلِفُ
لأنَّ قرارَ الشعرِ قمحٌ ومِنجَلٌ
وإنَّ جوابَ الشعرِ فتحٌ ومُصحفُ