تخطَّ إلى المحتوى

سدوا الطريق وأغلقوا الأبوابا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

سُدّوا الطريق وأغلقوا الأبوابا

في وجه كلّ خصومةٍ أحبابا

في وجه أعداءٍ لنا قد كشّفوا

أنيابٍ غلٍّ سادرين غضابا

قد كرّسوا جهدًا بغيضا ضدّنا

متآمرين بخسّة أربابا

قد أحبطوا ما خطّطوا لقضيّةٍ

عربيّةٍ إذ علّلوا الأسبابا

لم يألوا سعيًا في سبيل طموحهم

وفتونهم إذ حلّلوا الإرهابا

ملأوا السجونَ وعاثوا في أرباعنا

ضربًا وقتلاً فتيةً وشبابا

عاثوا فسادًا دون أيّ تَخّوفٍ

لم يحسبوا للعُرْب - صاحِ - حسابا

يا قادةَ العربِ الذين تعهّدوا

سقيَ الشعوبِ محبّةً ورُضابا

هلاّ لكم أن ترجعوا عن فُرقةٍ

قد أشبعَتْنا علقمًا وسِبابا

شيمُ العروبةِ قوّةً ومضاءةً

وسموَّ غاياتٍ، تُضيء رحابا

شيمُ العروبة عزّةً وكرامةً

تعلو المجرّةَ إن دعت أنسابا

تاريخنا في الخافقين منارةٌ

قد ضوّأتْ سُبلَ الورى إعجابا

فدعوا التناحرَ وابعثوها ألفةً

لا تعرف التسويفَ والإطنابا

القمّة ُالمثلى تنادي قادةً

عربًا أباةً قارعوا الأحقابا

لمّا يعشْ في صفّنا متخاذلٌ

يخطو على درب الرؤى هيّابا

لمّا يكنْ من بيننا متثاقلٌ

خشيَ المنيّةَ خائفًا مرتابا

عشنا أباةً صامدين أعزّةً

إذ قد بنينا للعلا محرابا

وأزلنا ما بين الصديقِ وبيننا

ما قد تراءى في العيون حجابا

اللهَ نسألُ أن يسدّدَ خطوَنا

متعاونين فيا هلا ورحابا