تخطَّ إلى المحتوى

علمتني الحياة أن التأني

غير معروف

١٢ بيت

الحكمة

علمتني الحياةُ أنّ التأنّي

شدّ ما كان غايةَ المُتَمَنِّي

فتزوّدتُ أيَّ زادٍ من الصبر

وقرَّبتُ حكمةَ الدهرِ مني

لستُ أختارُ أن أكونَ عجولاً

أدَعُ الغيبَ بين رجمٍ وظنِّ

قِسَمي لن تكون يوماً لغيري

فلأعوّدْ نفسي نعيم التأنّي

علّمتني أنَّ الطفولةَ ألوانٌ

وأنّ الهوى على الدهرِ طفلُ

إنْ كتمتَ الهوى كتمتَ التباريحَ

وإن بُحتَ فالفضيحةُ شغلُ

أو أطعت الهوى أطعتَ الأضاليلَ

ودربُ الهوى هوانٌ وذلُّ

حار في كُنههِ الأساةُ فما ينجي

حذارٌ وليسَ يَردعُ عذل

علّمتني أنّ الوجودَ صراعُ

لا يُجيدُ الصراعَ إلا شجاعُ

فتقحَّمتُ غايتي غير هيّابٍ

وللنفسِ كرّةٌ واندفاعُ

إنما يحذرُ الكفاحَ جبانٌ

ملءُ جنبيهِ رهبةٌ وارتياع

والشّجاعُ من دأبهُ الحزمُ

ومَنْ همُّهُ السُّرى والزماع