وحيدا
في ليل حيرته الذي لا ينتهي
حين العين يسهدها الانتطار
والقلب المتوثب للقاءٍ
لا يجيء
حتى المقهى المتثائب على زاوية الشارع
المثقل بأقدام الخليقة
يتلمس وسادة الليل ليثوي
تاركاً إياهُ
يرسم حلم التفاصيل
التي لا تكتمل
ونبيذ الرغبة المشتعل في غيوم رأسه
يتطاير في سماوات العروج
إلى مقام طيف لايتحقق
يغزل جدائلا من سنابل فتوحاته
يلبسها كعقود من زبرجد الحكايا
لجيد القصيدة
يتأمل تعاريج ولهه وأخاديد شروده
يستنهض زخات عشقٍ في جوانب
القلب المتعب بحثا
عن صيد فارغ
يستل رماح خطيئته
من جعبة اهتراء راحلته
ال أنهكها تبعثر الطريق
وخطاه لا يستقر بها وقع
شرود العينين القاحلتين
من ندى الحقيقة
حين
يجدهنّ كما هنّ..
لتتشابهَ قصائده
فلا يميزهنّ منهنّ
ويعاود رحلة صيده
علّهُ تجاوزهنّ إليهنّ
حيث ليس إلاهنَّ
ولكنه يعود فارغا
سوى من ذكريات سقوطه...!