دارَ الجماعة أنتِ أكرم دارِ
إذ حل فيك خلاصةُ الأنصارِ
متحالفين على المروءة والنّدى
متعاونين تعاون الأبرار
حمل اللواء عن الجحافلِ أحْمَدٌ
فسعت إليه مناصبُ الأخيار
ندبوك للجُلّى وأنت لواؤها
فرفعت للأخلاق خير منار
قد وكلوك على الدفاع أعزةً
واستودعوك سرائر الأقدار
إن المناصب من وفائك في يدٍ
مأمونةٍ من زلةٍ وعِثار
لولا نُهاكَ لما تقدمتِ الخطا
في عزةٍ وكرامةٍ ويسار
أنفذت رأيك في الأمور مُحَمَّلاً
بالعزم والأخلاق والإيثار
عجَمُوا الرجال فكنتَ أول فارسٍ
أحرزت فضل السّبق في المضمار
وظهرتَ في طول البلاد وعَرضها
كالشّمس مظهرَ رفعةٍ ووقار
ما أنت إلا في الجوانح ماثلٌ
بل أنت في الأسماع والأبصار
كَرُمَتْ بِكَ الدَّار َالتي أوليتها
عطفَ الأبوّة يا أبا الأخيار
فانصر بِهِمَّتِك «الجماعة» إنها
برضاك في جيشٍ من الأنصار
وانظر إليها نظرةً «صاوية»
تُدنَى بها ما شئتَ من أوطار
مَنْ مبلغٌ دار «الجماعة» أنها
سعدت برب السيف والأشعار؟
ما أنت إلا شاعرُ الجيش الذي
دان القريضُ له بنبع جاري
يكفيك أن مليكَ مصرَ وعرشه
يوليكَ عطفًا ساميَ المقدار