تخطَّ إلى المحتوى

عرفت ديار زينب بالكثيب

الوافر

١٦ بيت

الزهد

عَرَفْتَ دِيَارَ زَيْنَبَ بِالْكَثِيبِ

كَخَطِّ الْوَحْيِ فِي الرَّقِّ الْقَشِيبِ

تَعَاوَرُهَا الرِّيَاحُ وَكُلُّ جَوْنٍ

مِنَ الْوَسْمِيِّ مُنْهَمِرٍ سَكُوبِ

فَأَمْسَى رَسْمُهَا خَلَقاً وَأَمْسَتْ

يَبَاباً بَعْدَ سَاكِنِهَا الْحَبِيبِ

فَدَعْ عَنْكَ التَّذَكُّرَ كُلَّ يَوْمٍ

وَرُدَّ حَرَارَةَ الصَّدْرِ الْكَئِيبِ

وَخَبِّر بِالَّذِي لَا عَيْبَ فِيهِ

بِصِدْقٍ غَيْرِ إِخْبَارِ الْكَذُوبِ

بِمَا صَنَعَ الْمَلِيكُ غَدَاةَ بَدْرٍ

لَنَا فِي الْمُشْرِكِينَ مِنَ النَّصِيبِ

غَدَاةَ كَأَنَّ جَمْعَهُمُ حِرَاءٌ

بَدَتْ أَرْكَانُهُ جُنْحَ الْغُرُوبِ

فَلَاقَيْنَاهُمُ مِنَّا بِجَمْعٍ

كَأُسْدِ الْغَابِ مِنْ مُرْدٍ وَشِيبِ

أَمَامَ مُحَمَّدٍ قَدْ آزَرُوهُ

عَلَى الْأَعْدَاءِ فِي رَهْجِ الْحُرُوبِ

بِأَيْدِيهِمْ صَوَارِمُ مُرْهَفَاتٌ

وَكُلُّ مُجَرَّبٍ خَاظِي الْكُعُوبِ

بَنُو الْأَوْسِ الْغَطَارِفِ آزَرَتْهَا

بَنُو النَّجَّارِ فِي الدِّينِ الصَّلِيبِ

فَغَادَرْنَا أَبَا جَهْلٍ صَرِيعاً

وَعُتْبَةَ قَدْ تَرَكْنَا بِالْجَبُوبِ

وَشَيْبَةَ قَدْ تَرَكْنَا فِي رِجَالٍ

ذَوِي حَسَبٍ إِذَا انْتَسَبُوا حَسِيبِ

يُنَادِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ لَمَّا

قَذَفْنَاهُمْ كَبَاكِبَ فِي الْقَلِيبِ

أَلَمْ تَجِدُوا حَدِيثِي كَانَ حَقّاً

وَأَمْرُ اللَّهِ يَأْخُذُ بِالْقُلُوبِ

فَمَا نَطَقُوا وَلَوْ نَطَقُوا لَقَالُوا

صَدَقْتَ وَكُنْتَ ذَا رَأْيٍ مُصِيبِ