يا من عَصيت أراك الآن حيرانا
ماذا جَنيت وحصدُ الذنبِ قد بانا
ضيَّعت عمركَ بالأهواءِ مُغتربا
أين الفرارُ ووعدُ الله قد حانا
واليوم تَشكو بلاءً فيك مُضطرباً
هذا جزاءٌ لِما أضحى وما كانا
هذي الحياةُ وهذي الدارُ مُمتحنٌ
فيها العبورُ وأمسى الخسر نِيرانا
طوبى لِعبدٍ بِحبلِ الله معتصمٌ
يخشى الوقوعَ وعند الله مَرآنا
يا ربِّ عفوكَ إنَّ النفسَ تائهةٌ
يا ربِّ مغفرةً، من كان عَصيانا
هذي الحياةُ أغَرَّتنا مفَاتِنها
حتى ابتلينا وصار الحالُ أحزانا
ماذا نقولُ هَجرنا دِيننا عبثاً
طال الضياعُ فأضحى الهجرُ أزمانا
ماذا نقولُ وعند الله مَوعدنا
نلقى الحسابَ ونلقى الله غضبانا