تَقُولُ سُلَيْمَى لَا تَعَرَّضْ لِتَلْفَةٍ
وَلَيْلُكَ مِنْ لَيْلِ الصَّعَالِيكِ نَائِمُ
وَكَيْفَ يَنَامُ اللَّيْلَ مَنْ جُلُّ مَالِهِ
حُسَامٌ كَلَوْنِ المِلْحِ أَبْيَضُ صَارِمُ
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الصَّعَالِيكَ نَوْمُهُمْ
قَلِيلٌ إِذَا نَامَ الْبَطِينُ الْمُسَالِمُ
جُرَازٌ إِذَا مَسَّ الضَّرِيبَةَ لَمْ يَدَعْ
بِهَا طَمَعًا طَوْعُ الْيَدَيْنِ مُكَارِمُ
كَذَبْتُمْ وَبَيْتُ اللَّهِ لَا تَأْخُذُونَهَا
مُرَاغَمَةً مَا دَامَ لِلسَّيْفِ قَائِمُ
كَأَنَّ حَرِيمًا إِذْ رَجَا أَنْ أَرُدَّهَا
وَيَذْهَبَ مَالِي يَا ابْنَةَ الْقَوْمِ حَالِمُ
مَتَى تَجْمَعِ الْقَلْبَ الذَّكِيَّ وَصَارِمًا
وَأَنْفًا أَبِيًّا تَجْتَنِبْكَ الْمَظَالِمُ
وَمَنْ يَطْلُبِ الْمَالَ المُمَنَّعَ بِالْقَنَا
يَعِشْ مُثْرِيًا أَوْ تَخْتَرِمْهُ الْمَخَارِمُ
وَكُنْتُ إِذَا قَوْمٌ غَزَوْنِي غَزَوْتُهُمْ
فَهَلْ أَنَا فِي ذَا يَآلَ هَمْدَانَ ظَالِمُ
فَلَا صُلْحَ حَتَّى تُقْدَعَ الْخَيْلُ بِالْقَنَا
وَتُضْرَبَ بِالْبِيضِ الْخِفَافِ الْجَمَاجِمُ
إِذَا جَرَّ مَوْلَانَا عَلَيْنَا جَرِيرَةً
صَبَرْنَا لَهَا إِنَّا كِرَامٌ دَعَائِمُ
وَنَنْصُرُ مَوْلَانَا وَنَعْلَمُ أَنَّهُ
كَمَا النَّاسُ مَجْرُومٌ عَلَيْهِ وَجَارِمُ