إلى كلّ شاعرٍ حقيقي
أنا ما عرفتُكَ..
إنّما
قَلقُ القصيدةِ صبَّ في حرفي رؤاكَ فأترعا
ما بيننا... أرقُ الحطامِ؛
وقد تنفَّسَ تحتَهُ الوجعُ النديُّ فأفرعا
ما بيننا ثقتي بأنّكَ لم تَغِبْ.. إلّا لتُشرق في القصيدةِ مَطْلعا
سكنتْ عيونُ الليلِ
وانتفضَ الصدى..
لِيردَّ عنّا تَمْتماتِ مَنِ ادّعى
فالعابرونُ إلى حنينكَ خلسةً..
قد هللُّوا للخصبِ حين تشجَّعا
والواقِفونَ على مداركَ كوكباً
قد أسرفوا بالفجرِ كيلا يَخضَعا
والوارفونَ على ضِفافكَ ما دروا
أنْ نبعَهم يروي الجموحَ إذا سعى
من يُقنعُ الزيتونَ أنَّكَ راجعٌ؟!
يا كَفّهُ الخضراء.. هل يبسَ الدُّعا؟؟
قل لي:
ألم تَسْكبْ على دَربِ الحكاية ماءَنا..
قبل الرحيل مُودِّعا...؟
أو مَا انتبهتَ إلى خُطاكَ تعبُّ
من جِنّاتِ أُفقِي
ما أُتِيحَ.. وأَيْنَعا
فالشعرُ ينبتُ عن يمينكَ
فكرةً
لم تكترثْ للظنِّ حين تضرّعَا
أنا ما عَرفتُكَ؛
إنَّما مُذ كُنتَني _ للشّعْرِ_
إحساسٌ بنا قد وُزِّعا
هو واحدٌ
هو ماجدٌ
هو باسطٌ كفَّ الشذا؛ مِنْ قبلِ أنْ يَتضوّعا
هو لهفةُ المعنى لنشوةِ شاعرٍ
فردَ المدى من حولِه... وتقوقَعا!
ما بيننا: نيسانُنا؛ وضميرُنا
وقصيدةٌ فرعاءُ نجْدلُها معا.