قضى وَطَراً منك الحبيبُ المودِّع
وحلّ الَّذي لا يُستطاع فيدفعُ
وأصبحت لا أدري إذا بان صاحبي
وغودرتُ فَردًا بعده كيف أصنع
أأفني الحياةَ عفّةً وتجلدًا
بعافية أم أستكين فأهلع
بلى قد حلبت الدّهرَ أشطرَ دَرّه
فأبصرت منه ما يضرّ وينفع
فأيقنت أن الحيّ لا بدّ ميّت
وأنّ الفتى في أهله لا يُمتّع
فأيقنت أن الحيّ لا بدّ هالك
وأنّ الفتى في أهله متمتّع
وقالوا ألا تبكي خريم بن عامر
فقلت وهل تبكي الذلول الموقَّع
وقالوا هل يبكي خريم بن عامر
فقلت وهل تبكي الذلول الموقَّع
لقد وَقَذَتْني الحادثات فَما أَرى
لنازلة من ريبها أتوقّع
صبَرت وكان الصبر خيراً مغبةً
وهل جزعٌ مُجدٍ عليّ فأجزع
صبَرت وكان الصبر خير مغبةٍ
وهل جزعٌ مُجدٍ عليّ فأجزع
صبَرت وكان الصبر خير سجيةٍ
وهل جزعٌ أجدى عليّ فأجزع
صبَرت وكان الصبر خير مغبةٍ
وهل جزعٌ أجدى عليّ فأجزع
ملكت دُموع العين حتّى رددتها
إلى ناظري إذ أعيُن القلب تدمع
ملكت دُموع العين حين رددتها
إلى ناظري إذ أعيُن القلب تدمع
أعزت خطوب الدّهر نفساً صليبةً
لما نابها من حادث لا تَضعضع
ألم ترني أبني على الليث بيته
وأحثو عليه الترب لا أتخشّع
ألم ترني أبني على الليث بيته
وأحثي عليه الترب لا أتخشّع
ألم ترني أبني على الليث بنيةً
وأحثي عليه الترب لا أتخشّع
أرُدّ حواشي بُرْده فوق سنّة
إخال بها ضوءًا من البدر يسطع
كأنّيَ أبني في الحفيرة باسلًا
عفيرًا ينوء للقيام ويضرع
تخال بقايا الروح فيه لقربه
بعهد الحياة وهو ميْت مقنع
وكان خريم من أبيه خليفة
إذا ما دها يوم من الشرّ أشنع
أصانع عند الدّهر أرجو بقاءه
ونفس من الأخرى شعاعاً تطلع
تذكرني شمس الضحى نور وجهه
فلي لحظات نحوها حين تطلع
وأعددتُه ذخرًا لكلّ ملمّةٍ
وسهمُ المنايا بالذخائر مولع
وأعددتُه ذخرًا لكلّ مصيبةٍ
وسهمُ المنايا بالذخائر مولع
وأعددتُه ذخرًا لكلّ عظيمةٍ
وسهمُ المنايا بالذخائر مولع
وأعددتُه ذخرًا لكلّ وليمةٍ
وسهمُ المنايا بالذخائر مولع
وأعددتُه ذخرًا لكلّ ملمّة
وسهمُ الرزايا بالذخائر مولع
بقيةُ أقمار من الغرّ لو خبت
لظلَّت معدّ في الدجى تتسكّع
بقيةُ أقمار من العزّ لو خبت
لظلَّت معدّ في الدجى تتسكّع
بقيةُ أقمار من العزّ لو خبت
لظلَّت معدّ في العلا تتسكّع
إذا قمرٌ منها تغوَّر أو خبا
بدا قمرٌ في جانب الأفق يلمع
إذا قمرٌ منهم تغوَّر أو خبا
بدا قمرٌ في جانب الليل يلمع
إذا قمرٌ منها تغوَّر أو كبا
بدا قمرٌ في جانب الأفق يلمع
فلَو شئت أن أبكي دماً لبكيته
عليك ولكنْ ساحةُ الصبر أوسع
ولَو شئت أن أبكي دمًا لبكيته
عليه ولكنْ ساحةُ الصبر أوسع
وإنّي وإن أظهرت صبرًا وحِسبةً
وصانعت أعدائي عليك لموجع
وإنّي وإن أظهرت مني جلادةً
وصانعت أعدائي عليك لموجع