قلبي ال يتوقُ إليكَ دونَ كلامِ
لمْ يُبقِ لي صبرًا على الآلامِ
خشعَتْ شغافُ حنينهِ وتأوّهَتْ
لمّا رأى قبرَ المقامِ السامي
صلّى صلاةَ جنازة ٍ معَ أمِّه
وبكى عليكَ ب عَالمِ الأحلامِ
يا سيّد الثقلينِ غاب هلالُنا
وغدا الكريمُ يُهانُ ب الإسلامِ
يا رحمة الكونين ماتَ صغارُنا
وتشبّثَ الناجونَ ب الأوهامِ
يا معوَل التشييدِ خارَ خيارُنا
و تثاءبَ الباقون َ ك الأنعامِ
يا منبر التوحيد بِعنا دينَنا
وعبادةُ الأشخاصِ ك الأصنامِ
يا عروة الرحمن قَلَّ رجالُنا
وتكاثرَ الأشباهُ ب الأعلامِ
بكَتِ الذئابُ وصدّقَتْ أغنامُنا
أوّاهُ ممّا حَلَّ ب الأغنامِ
يا شافعًا ومُشفّعًا مَنْ للورى
ول أمّةٍ سيقَتْ سياقَ بِهامِ
يا سيّدي يا نور عين بصيرتي
يا ومضةً تسمو على الإلهامِ
يا مَن أتيت َ مُبشّرًا ب نعيمهِ
وب شِرْعةٍ تحنو على الأرحامِ
يا لهفة الأنهارِ في جريانها
يا نفحة الأزهارِ في الآكامِ
يهفو إليكَ الجِذرُ في ظَلْمائهِ
والطَلْعُ والأثمارُ في الأكمامِ
صلّى عليكَ اللهُ ما طيرٌ شدا
في عُشّهِ شوقًا بلا استفهامِ
ما سحَّ غيثٌ واستراحَتْ غيمةٌ
واخضرَّ وادٍ طيلة الأعوامِ
ما دقَّ قلب ٌواستجابَتْ أعينٌ
وجرى الهطيلُ ب عَبْرةٍ وهُيامِ
ما عَدَّ ّطفلٌ ب اليدينِ وب الحصى
وتعاقُبِ القمرَينِ والأيّامِ
ما خُطَّ حرفٌ بالصحائف ِو انْمَحَى
و بكَتْ عليهِ أسنّةُ الأقلامِ