تخطَّ إلى المحتوى

بربك حدثني يا سلاما

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

بربِّكَ حدِّثَنِّي يا سلاما

عن الآباءِ بالسُّفن القُدامى

أهُمْ أمثالنا في كل حالٍ

أوِ امتازوا بفضلٍ قد تسامى

وهم مرُّوا عليك وشاهدوكَ

بِطولِ حياتِهم عامًا فعاما

وسمَّوْكَ بهذا الإسم لمّا

نَجَوْا من لُجِّ بحرٍ قد تطامَى

هلمِّي يا سلاما واصْدقيني

ولا خوفَ عليك ولا ملاما

فقالت إنهم أوفى بعهدٍ

وأحنَى للضعيف من اليتامى

وأكرمُ منكمُ للضيف حتى

تراهُم ينحرون له الكِراما

وأشجعُ منكمُ إن صالَ عادٍ

على الوطن العزيزِ وإن ترامى

وأرعى للجِوار بمُوجِباتٍ

من الدِّين الذي بالعدل قاما

وأنتم في علوم العصرِ أدرَى

تَبَوَّأتُم بها أعلى مقاما

وفكَّرتم بتفكيرٍ صحيحٍ

أزال العَشْوَ عنكم والظلاما

ومزَّقتم ثيابَ الدَّجْلِ حتى

بدا نورُ الحقيقةِ واستقاما

غَرزْتُم في شباب العصر علمًا

فأيقظَهم وقد كانوا نِياما

فصاروا يُسرعون له بِجدٍّ

وحادي الشوقِ زادَهمُ غراما

وفي المستقبلِ الآتي تراهم

قُضاةَ الحكم شرعًا وانتظاما

لكم في ساحةِ الإحسان فضلٌ

يعمُّ البائسين مع الأيامى

وللمَنكوب منهم خيرُ عوْنٍ

سما ذِكْرًا وحاربه دحاما

وللمرضَى قدَ اسَّسْتُم مَلاجي

تُزيل الهمَّ عنهم والسَّقاما

وللأوقافِ أسديتُم جميلاً

لتعميرِ المساجد واستداما

وأموالُ اليتيم حفظتموها

وأفتيتم ببيتٍ للقدامَى

فرِيشي منكمُ وهوايَ معْكم

وإن كانتْ زيارتكم لِماما