لَئنْ نَضَبَ الدَّمعُ مِنْ شانِهِ
فليس التَّصبُّرُ مِن شانِهِ
مَشوقٌ تَباعَدَ عنهُ الأَسَى
فقَرَّبَهُ بُعْدُ جيرانِهِ
وأَغْراهُ إِغراقُ عُذَّالِهِ
عليهمْ بسُلوانِ سُلْوانِهِ
وكيفَ التَّصبُّرُ عن شادنٍ
تَلينُ الأْسودُ لِلَيَّانِهِ
تُحدُّ القلوبُ على حُبّهِ
بحدِّ صوارمِ أَجْفانِهِ
بِمَنْ أَسْتَعينُ على حُبِّهِ
وقلبيَ مِنْ بَعْضِ أَعوانِهِ
وقد كانَ أَقْبَرَ قلبي البِعادُ
فأَنْشَرَهُ قُرْبُ سُلْطانِهِ
مليكُ هُدَىً يُمْنُ آرائِهِ
أُعِيدَ لِتَأْبيدِ أَيْمانِهِ
يُميتُ بعِقْبانِ راياتِهِ
ويُحْيي الْعَديمَ بعِقْيانِهِ
ويُغريكَ مجلسُهُ الأَمجديُّ
بنِسْيانِ كِسْرى وإِيوانِهِ
أَخو الجودِ زِينَ بتَعْجيلِهِ
وتَحْقيرِهِ وبكتِمْانِهِ
وذو النَّظْمِ يَحْسَبُ أَلفاظَهُ
تَمدُّ جواهرَ تيجانِهِ
وإِنَّي لأَشْكرُ إِحْسانَه
وأَسْلو قلائدَ حَسَّانِهِ
تسامحَ ديوانُه بالقِرى
وضَنَّ بإِقراءِ ديوانِهِ
وإِنِّي وإِن كنتُ لم أَروِهِ
لأَمرجُ في مَرْجِ مَرْجانِهِ
وآمرُ دهريَ أَمْرَ الغُلامِ
لأَنِّي مِنْ بعضِ غِلْمانِهِ