تخطَّ إلى المحتوى

بك للجهاد عزائم تتوقد

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

بكَ للجهادِ عزائمٌ تتوقَّدُ

وإلى الفضيلةِ مشعلٌ لا يخمَدُ

ومواقفٌ غرّاءُ يُرْفع باسْمِها

مجدُ العروبة شامخًا ويُشيَّد

في جبهةِ التاريخ خطَّتْ أسطرًا

ذهبيَّةً يُتلى بها ويُردَّد

حرَّرتَ فيها أمةً عربيةً

كانت بها أفكارُها تُستبعد

هذا جهادُك وهْو درسٌ نافعٌ

بفَمِ الإبا في كل جيلٍ يُنشَد

يفنى الزمان وأنت فيه مخلَّدٌ

والمرءُ في أعماله يتخلَّد

أأبا أديبٍ قد رفعتَ مشيِّدًا

صرحًا به الأدبُ الرفيع مشيد

ونشرت للعرفان خيرَ صحائفٍ

منها العقول ثقافةً تتزوَّد

نوَّرتَ أفكارًا بها أيقظتها

من جهلها والجهلُ ليلٌ أسود

وبنيتَ للنشْءِ الجديد عقائدًا

والنشءُ في نزعاته متجدِّد

أحكمتها شبْهَ الرواسي بعدما

كادت تزولُ من الشُّذوذِ وتنفد

هي معجزٌ لك خالدٌ يبقى على

مرِّ الزمان وأنتَ فيها أحمد

ماذا أقول أبا أديب وفي فمي

حَصرٌ به يعيا الأديب ويُجهَد

لكن قيثاري وأنت لُحونُه

أضحى بمقْدمِك السعيد يغرِّد

وعواطفي تروي فتسكبُ وحيَها

لكنْ من العِرْفان ساغ المورِد

لك والغيارى للعروبة قِلّةٌ

هي بالأنامل لو أردت تُعدَّد

أشكو التفرق في بناء صفوفها

والنير أضحى جبهةً تتوحد

قد مُزِّقتْ أشلاؤها بظُبا العدا

منها وأضحى الشمل وهو مبدد

هذي فلسطينٌ وقد عاثت بها

كفٌّ لصهيونٍ تعيث وتفسد

في حينَ لا أيدٍ تُمَدُّ ليعربٍ

فيها تعان ولا ظباً تتجرّد

ولسوف تتلوها بلادٌ كلُّ ما

فيها بأنواع القيود مصفَّد

عيدانِ عيدٌ في قدومك «أحمد»

وافى وعيدٌ فيه يُولد أحمد

بهما تباشرت البلاد وعمَّها

فرحٌ حجابُ الحزن منه يُبدَّد

هذا يشعُّ بطلعةٍ ميمونةٍ

سطعتْ ومن هذا يشعُّ المولد

حُيِّيتَ لبناناً فمنك تنورتْ

دنيا العقول وفيك شعَّ المعهد

قد فتَّحتْ فيك الثقافة نورها

فغدت أزاهير البيان تورِّد

بك والحضارة قد بدا إشعاعها

للفكر وعيٌ والعقول تجدد

يهنيك يا بلد الثقافة «عارفٌ»

هو للفضائل والمعارف مورد

خمسون عاماً للجهاد مقدساً

في كل يوم ثورةٌ تتجدّد

قم حيِّ فيه جهاده وكفاحه

فهو العروبة والعروبة أحمد